أخبار اليوم. انطلقت، مساء اليوم السبت، بفندق حياة في نواكشوط، أعمال ندوة حوارية نظمها حزب اتحاد قوى التقدم (UFP) تحت عنوان “الإرث الإنساني.. أي حل منصف ومنقذ؟”، بحضور عدد من القيادات السياسية والحقوقية والباحثين والمهتمين بالشأن العام وذلك في إطار نقاش وطني حول سبل الوصول إلى معالجة عادلة ومنصفة لهذا الملف.
وأكد رئيس الحزب، محمد ولد مولود، في الكلمة الافتتاحية للندوة أن ملف الإرث الإنساني تجاوز كونه قضية تخص الضحايا المباشرين، ليصبح قضية وطنية ترتبط بمستقبل موريتانيا ووحدتها، مشددا على أن معالجته تمثل مدخلا لتعزيز الثقة بين الدولة والمواطنين، وترسيخ السلم الأهلي، ومنع تكرار مآسي الماضي.
ودعا ولد مولود إلى مقاربة شاملة تقوم على الحقيقة والعدالة الانتقالية وجبر الضرر والاعتراف بمسؤولية الدولة، بعيدا عن التوظيف السياسي أو القراءات الضيقة، مؤكدا أن البلاد بحاجة إلى “ذاكرة مطمئنة، وعدالة توحد ولا تفرق، ومصالحة تقوم على الحقيقة لا على النسيان”.
وأشار إلى أن الخطوات التي تحققت خلال السنوات الماضية، وفي مقدمتها الاعتراف الرسمي بالدولة، تمثل أساسا يمكن البناء عليه، لكنها تظل بحاجة إلى استكمال عبر إجراءات عملية تفضي إلى تسوية نهائية وعادلة، معتبرا أن الحوار الوطني المرتقب يشكل فرصة مناسبة لتحقيق توافق واسع حول هذا الملف.
وقد تخللت الندوة عدة مداخلات ونقاشات قدمها سياسيون وحقوقيون وأكاديميون، تناولت الأبعاد التاريخية والحقوقية والإنسانية لملف الإرث الإنساني، وركزت على آليات العدالة الانتقالية، وتعزيز المصالحة الوطنية، بما يرسخ قيم المواطنة ويعزز التماسك الاجتماعي









