أخباراليوم – أعلن المجلس الدستوري السنغالي في قرار صادر عنه اليوم الخميس، أن القانون الذي اعتمده البرلمان في 29 من يونيو الماضي، والقاضي بإجراء تعديلات دستورية “مخالف للدستور”، وذلك في بته في الطعن المقدم أمامه من طرف رئيس البلاد بصيرو ديوماي فاي، في التعديلات التي تتضمن تقليص لصلاحيات رئيس الجمهورية.
واعتبر المجلس الدستوري، أن القانون المعتمد من طرف الجمعية الوطنية “مخالفة لأحكام الفقرة الثانية من المادة (82) من الدستور، التي تنص على أن مقترحات القوانين والتعديلات المقدمة من النواب لا تكون مقبولة إذا كان من شأن اعتمادها أن يؤدي، إما إلى تخفيض الموارد العامة، أو زيادة عبء عام، ما لم تكن هذه المقترحات أو التعديلات مقترنة بإيرادات تعويضية”.
وأشار إلى أن المقترح القانوني من شأنه أن تترتب عليه “أعباء مالية، ولا سيما في مواده 29 و30 و89 و90 و91 المتعلقة، على التوالي، بالهيئة المكلفة بإدارة الانتخابات، وبالمحكمة الدستورية، والتي تستلزم اختصاصاتها الجديدة زيادة في الموارد البشرية والمادية والميزانية، دون أن تكون مصحوبة بإيرادات تعويضية”.
وكان الرئيس السنغالي قد طعن قبل أيام عن طريق المحامي الشيخ أحمدو نداي، في التعديلات الدستورية التي اعتمدها البرلمان الذي يمتلك حزب باستيف برئاسة عثمان سونكو أغلبية مطلقة فيه.
وتشمل أهم التعديلات الدستورية التي تمت إجازتها من البرلمان، إنشاء محكمة دستورية، وهيئة مستقلة للانتخابات، مع الحد من صلاحيات الرئيس، ومنع الوزراء من ممارسة مهام تنفيذية محلية، فضلا عن قضايا أخرى مثل التعريف القانوني لمفهوم الخيانة العظمى، وتعزيز الالتزام بالتصريح بالممتلكات.
وتأتي التعديلات الدستورية المثيرة للجدل، في ظل توتر العلاقة بين الرئيس ورئيس البرلمان، وتكريسا لذلك أعلن بصيرو ديوماي فاي عن توجهه لتأسيس حزب سياسي، لكنه لم يعلن بعد الانسحاب من حزب “باستيف” ذي الأغلبية البرلمانية والذي يرأسه حليفه السابق وخصمه الحالي عثمان سونكو.









