أخبار اليوم. شهدت جلسة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة المخصصة لمناقشة تقرير المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين، جهاد ماضي، بشأن زيارته إلى موريتانيا، غياب ممثل اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان الذي كان من المقرر أن يقدم مداخلة باسم المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في البلاد.
وأعلن رئيس الجلسة، عقب انتهاء مداخلة مفوض حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني، سيد أحمد ولد بنان، أن الكلمة ستُمنح للجنة الوطنية لحقوق الإنسان في موريتانيا لمدة ثلاث دقائق، قبل أن يوضح أن ممثل اللجنة غير موجود داخل القاعة، ليقرر الانتقال مباشرة إلى المرحلة التالية من النقاش.
وقال رئيس الجلسة: “أمنح الكلمة الآن للمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في موريتانيا. لديكم ثلاث دقائق. أفهم أن المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان ليست موجودة في القاعة، ولذلك سنواصل الجلسة”.
وعقب ذلك أعلن إغلاق قائمة المتحدثين وفتح باب الأسئلة والتعقيبات أمام الوفود المشاركة، قبل منح الكلمة لممثل الاتحاد الأوروبي في إطار الحوار التفاعلي حول التقرير.
ويُنظر إلى استدعاء اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان للتدخل خلال الجلسة باعتباره جزءاً من الآلية الأممية التي تمنح المؤسسات الوطنية المعتمدة لدى الأمم المتحدة مساحة مستقلة لتقديم تقييماتها وملاحظاتها بشأن القضايا الحقوقية محل النقاش، إلى جانب مداخلات الحكومات والمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني.
وكان المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين، جهاد ماضي، قد أجرى زيارة عمل إلى موريتانيا في ديسمبر 2025، التقى خلالها عدداً من المسؤولين الحكوميين والفاعلين الحقوقيين وممثلي المنظمات الدولية، كما عقد لقاءات مع قيادة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في إطار جمع المعطيات المتعلقة بأوضاع المهاجرين واللاجئين وسياسات الهجرة المعتمدة في البلاد.
وجاءت الجلسة الأممية لمناقشة التقرير الذي أعده المقرر الخاص عقب تلك الزيارة، حيث عرض أبرز ملاحظاته وتوصياته المتعلقة بإدارة الهجرة وحماية حقوق المهاجرين واللاجئين، بينما قدمت موريتانيا ردها الرسمي من خلال مداخلة مفوض حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني، سيد أحمد ولد بنان، الذي دافع عن حصيلة البلاد في هذا المجال وأكد التزامها بالمعايير الدولية ذات الصلة.
ويثير غياب ممثل اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان عن الجلسة تساؤلات بشأن الأسباب التي حالت دون تقديم اللجنة لمداخلتها في وقت كانت تحظى فيه بفرصة رسمية للتعقيب على التقرير وعرض تقييمها المستقل للملف أمام مجلس حقوق الإنسان









