أخبار اليوم. تتجه الأوضاع في مالي نحو مزيد من التصعيد، في ظل تحذيرات من احتمال انهيار المجلس العسكري الحاكم، بالتزامن مع تطورات ميدانية متسارعة في شمال ووسط البلاد.
وذكرت قناة LCI الفرنسية اليوم الخميس، أن الوضع الأمني “شديد الاضطراب”، مرجحة إمكانية سقوط السلطة العسكرية في أي لحظة، في وقت تتكثف فيه العمليات العسكرية وتتصاعد حدة المواجهات.
وأفادت مصادر ميدانية لصحيفة تقدمي أن مدينة كيدال تعرضت أمس الأربعاء لقصف جوي مكثف، بعد أن كانت قد سقطت في وقت سابق بيد جماعات مسلحة، مشيرة إلى أن الطائرات المستخدمة يرجح أنها من طراز سوخوي، وسط تقديرات غير مؤكدة عن احتمال مشاركة بوركينا فاسو والنيجر في هذه الضربات ضمن تنسيق عسكري إقليمي.
في السياق ذاته، تحدثت مصادر متطابقة لصحيفة تقدمي، الأربعاء عن اشتباكات عنيفة في مدينة گورما راروس التابعة لإقليم تومبكتو، بين الجيش المالي ومسلحين من تحالف يضم جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وجبهة تحرير أزواد.
وتقع المدينة على الطريق الحيوي الرابط بين تومبكتو وغاو، ما يمنحها أهمية استراتيجية، وسط معطيات أولية تشير إلى احتمال سقوطها بيد الجماعات المسلحة، دون تأكيد رسمي حتى الآن.
وتبرز منطقة كورما العروس كأحد المواقع الحساسة عسكرياً، إذ كانت تضم ثكنة فرنسية سابقة قبل أن يعيد الجيش المالي الانتشار فيها منذ 2022 بنحو 300 جندي.
وفي خضم هذه التطورات، عقد المجلس الأعلى للدفاع اجتماعاً في قصر كولوبا برئاسة عاصمي غويتا، الذي أصدر 16 توجيهاً استراتيجياً لتعزيز المنظومة الدفاعية والأمنية.
وقال وزير الأمن والحماية المدنية داود علي محمدين إن الهجمات الأخيرة التي وقعت في 25 أبريل كانت “محكمة التخطيط وذات أهداف استراتيجية”، مضيفاً أن تدخل القوات المسلحة أسفر عن إلحاق خسائر بشرية ومادية بالمهاجمين وإجبارهم على الانسحاب.
ولا تزال الصورة الميدانية غير واضحة، في ظل غياب بيانات رسمية مفصلة تحدد مسار العمليات ونتائجها









