أخباراليوم. كشف الاتحاد السنغالي لكرة القدم، مدعوما بتقارير إعلامية سنغالية، عن سلسلة من التجاوزات المتعلقة بظروف استقبال وتحضير المنتخب السنغالي قبل مواجهة المغرب في المباراة النهائية لكأس إفريقيا للأمم 2025 المقررة غذا الأحد.
وأصدر الاتحاد السنغالي لكرة القدم بيانا رسميا أعرب فيه عن قلقه الشديد إزاء ما وصفه اختلالات متعددة مست الجوانب الأمنية والتنظيمية واللوجستية، ما دفعه لاتخاذ هذه الخطوة (إصدار البيان) دفاعا عن مصالح المنتخب، في إطار الشفافية تجاه الرأي العام الوطني والدولي والهيئات المنظمة.
وانتقد الاتحاد السنغالي ما اعتبره الغياب الواضح لأي جهاز أمني مناسب عند وصول بعثة “أسود التيرانغا”، أمس، محطة القطار بالرباط، حيث تُرك اللاعبون وأعضاء الطاقم الفني وسط أعداد كبيرة من الجماهير، في وضع اعتبره غير مقبول ولا يرقى إلى معايير تنظيم نهائي قاري، مشيرا إلى أن هذا النقص عرّض البعثة لمخاطر لا تتماشى مع حجم الحدث.
وفيما يتعلق بالإقامة، كشف الاتحاد السنغالي أنه اضطر إلى تقديم احتجاج رسمي عبر مراسلة مكتوبة، بعدما عرض المنظمون، قبل 48 ساعة فقط من موعد النهائي، فندقا صغيرا وسط المدينة لإقامة المنتخب، وهو العرض الذي قوبل بالرفض. وبعد هذا التحرك، تم في النهاية تخصيص فندق من فئة خمس نجوم، بما يضمن شروط الاسترجاع البدني والتحضير الملائمة.
وعلى صعيد التحضيرات الميدانية، أكد الاتحاد السنغالي في البيان ذاته أنه أخطر الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم برفضه القاطع إجراء الحصص التدريبية بمركب محمد السادس، كونه المعسكر الخاص للمنتخب المنافس، ما يطرح إشكالية تتعلق بتكافؤ الفرص. كما أوضح أنه لم يتلق، إلى غاية الآن، أي إشعار رسمي بخصوص ملعب التدريبات المخصص للمنتخب السنغالي.
وفي ملف التذاكر، وصف الاتحاد السنغالي الوضع بالمقلق، موضحا أن الحصة الرسمية الممنوحة له لا تتجاوز تذكرتين فقط من فئة كبار الشخصيات VVIP، مع غياب أي إمكانية لاقتناء تذاكر VIP وVVIP، خلافا لما كان معمولًا به خلال مباريات نصف النهائي. ورغم ذلك، تمكن من شراء تذاكر لأنصاره في حدود السقف الذي حددته الكاف، والمتمثل في 300 تذكرة من الفئة الأولى، و850 من الفئة الثانية، و1700 من الفئة الثالثة، معتبرا أن هذه الأعداد تبقى غير كافية بالنظر إلى حجم الطلب.
وفي سياق متصل، عبر مدافع المنتخب خاليدو كوليبالي عن أسفه لعدم قدرته على تلبية طلبات أصدقائه وأقاربه بالحصول على تذاكر أو دعوات لحضور النهائي، في ظل القيود المفروضة على حصة المنتخب من التذاكر.
ونشر مدافع الهلال السعودي رسالة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، قدم فيها اعتذاره لكل من تواصل معه، مؤكدا أن الأمر خارج عن إرادته.
من جهته، وصف مبعوث التلفزيون السنغالي أن التنظيم الأمني المحيط بالبعثة بالضعيف جدا، إذ لم يتجاوز عدد عناصر الشرطة المتواجدين لتأمين محيط الإقامة والتنقل خمسة عناصر فقط، ما أثار مخاوف حقيقية بشأن سلامة اللاعبين وأعضاء الطاقم الفني والإداري. كما أكد أن البعثة السنغالية لم تُوفر لها سيارات ولا سائقون مخصصون للمسؤولين، في وقت لا يزال فيه الغموض يلف موقع إجراء التدريبات، وهو ما أربك برنامج التحضيرات قبل المواجهة الحاسمة.
وذهبت وسائل إعلام سنغالية إلى وصف ما يحدث بـ”المهزلة الحقيقية”، معتبرة أن المنتخب السنغالي لم يسبق له أن واجه ظروفا بهذا السوء في تاريخه القاري، ومؤكدة أن هذه الممارسات تسيء إلى صورة كرة القدم الإفريقية وتنظيم أكبر مسابقاتها.
وكان الاتحاد السنغالي لكرة القدم قد ختم بيانه بدعوة “الكاف” واللجنة المنظمة المحلية إلى التدخل العاجل واتخاذ إجراءات تصحيحية فورية، تضمن احترام مبادئ اللعب النظيف والمساواة في المعاملة وتوفير الأمن، باعتبارها عناصر أساسية لنجاح نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025.









