أخبار اليوم. أطلقت منظمة الصحة العالمية، بالتعاون مع منظمة CANADEM، عملية واسعة لتعزيز إدارة البيانات الصحية في ولايتي الحوض الشرقي والحوض الغربي، وذلك في ظل التحديات الصحية التي تواجهها موريتانيا مع تفشي الدفتيريا وحمى الوادي المتصدّع، إضافة إلى الضغوط المتصاعدة الناتجة عن استقبال أكثر من 300 ألف لاجئ قادمين من مالي.
وخلال الأشهر الماضية، عانت المقاطعات الصحية—خاصة باسكنو وتمبدغه وآمورج—من صعوبات كبيرة في جمع البيانات وتحليلها بسبب غياب نظام موحّد وفعّال، مما أثر على سرعة اتخاذ القرار ودقة توجيه التدخلات. وللتعامل مع هذا الوضع، فعّلت منظمة الصحة العالمية شراكتها مع CANADEM عبر آلية “الشركاء الاحتياطيين”.
وخلال ستة أسابيع، تم وضع نظام متكامل لإدارة البيانات الوبائية يشمل توحيد أدوات جمع المعلومات، تطوير سكريبتات لتنظيف البيانات وتحليلها، رقمنة سجلات العيادات المتنقلة، إضافة إلى إعداد قوالب موحّدة للتقارير والعروض الدورية. وأسهمت هذه الإجراءات في تحسين تدفق المعلومات بين المقاطعات الصحية والمستوى المركزي، ما مكّن من تعزيز قدرة وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية على تتبّع الحالات وتحديد البؤر الوبائية بسرعة أكبر.
كما انعكست هذه الجهود على آليات التنسيق الميداني، من خلال دعم سلسلة الإمدادات الطارئة وتنشيط اجتماعات نظام إدارة الحوادث، إلى جانب تطوير وإعادة هيكلة النشرة الشهرية الخاصة بمجموعة الصحة، التي باتت أكثر شمولًا وتنظيمًا.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن هذه الخطوة تمثل تحولًا مهمًا في الجاهزية الوطنية للاستجابة للأوبئة، مشيدةً بجهود الفرق الصحية المحلية وشركاء العمل الإنساني في ولايات الداخل، ومعتبرة أن تحسين إدارة البيانات يشكّل ركيزة أساسية لأي تدخل ناجح في سياقات الطوارئ الصحية.
