منسقية أحزاب الأغلبية تعرض رؤية متكاملة للحوار (وثيقة)

أخبار اليوم.     أعلنت منسقية أحزاب الأغلبية الرئاسية في موريتانيا مشاركتها في الحوار الوطني المرتقب، مؤكدة دعمها لرؤية الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني بشأن إطلاق هذا المسار، وحرصها على المساهمة في إنجاحه، باعتباره خطوة محورية نحو ترسيخ الوحدة الوطنية وتعزيز التماسك الاجتماعي والمؤسسي في البلاد.

وجاء في الرسالة الموجهة إلى منسق الحوار الوطني أن المنسقية، برئاسة الوزير السابق سيد أحمد ولد أحمد، تثمّن جهود منسق الحوار وتحترم المبادرة التي أطلقها، مشيرة إلى أنها تعكف على دراسة النقاط الواردة في رسالته، وقد أعدت مقترحات تتناول مختلف جوانب الحوار، تنظيمًا ومضمونًا.

رؤية شاملة للحوار

وحددت الوثيقة مجموعة من الأهداف الكبرى، في مقدمتها: ترسيخ الوحدة الوطنية، وبناء إجماع وطني حول القضايا الجوهرية، في مناخ من العدالة والانصاف والاعتراف المتبادل، معتبرة أن الحوار يجب أن يتناول قضايا خلافية مؤجلة تهدد الانسجام الوطني، مثل ملف الاسترقاق والإرث الإنساني، والهوية الثقافية، والرموز الجامعة للشعب الموريتاني.

واقترحت المنسقية مناقشة “المواضيع التي تشكل خطراً على الوحدة الوطنية”، مركزة على أربع نقاط رئيسية:

  1. عقدة الاسترقاق، وضرورة وضعها ضمن مسار قانوني وسياسي واضح يعزز اللحمة الوطنية؛

  2. الإرث الإنساني، وما يتطلبه من مراجعة وتقويم ومعالجة؛

  3. القيم المشتركة، باعتبارها الركيزة الأساسية لهوية الدولة والمجتمع؛

  4. احترام التنوع الثقافي، والخصوصيات المرتبطة بالهوية الوطنية، وضمان تمثيل متوازن لها في النظام التربوي.

إصلاحات لتعزيز الديمقراطية

دعت المنسقية إلى إجراء إصلاحات سياسية وتشريعية لتعزيز المسار الديمقراطي، من بينها:

  • تطوير القوانين الانتخابية وتسهيل الترشح،

  • تفعيل اللجنة المستقلة للانتخابات وتوسيع صلاحياتها،

  • تعزيز تمثيل الشباب والنساء وممثلي المجتمع المدني،

  • خلق بيئة قانونية وإعلامية تضمن التعددية وتحمي الحريات العامة.

كما أكدت أهمية اعتماد نهج تشاركي في تنظيم الحوار، يستند إلى الصراحة والشفافية، ويراعي تنوع وجهات النظر، ويضمن خروج الحوار بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ الفوري من قبل الحكومة.

التزام بالهدوء السياسي ونبذ خطاب الكراهية

وختمت الوثيقة بدعوة الأطراف الوطنية إلى التزام الهدوء السياسي وتجنب الخطابات العنصرية والطائفية، مؤكدة أن المناخ الملائم للحوار يتطلب احترام الدولة، ومؤسساتها، ومراعاة السيادة الوطنية، ورفض أي تدخل خارجي في الشأن الداخلي.

وشددت المنسقية على أن تنفيذ مخرجات الحوار مسؤولية جماعية، داعية الحكومة إلى الالتزام بتنفيذ التوصيات التي سيتوصل إليها المتحاورون، لضمان تحقيق الأهداف المرجوة في التماسك الوطني، والنهوض الديمقراطي، وتحقيق العدالة الاجتماعية.

  • Related Posts

    موريتانيا: تضخم بنسبة 9.2% خلال شهر يونيو 2026

    أخباراليوم. – كشف مجلس السياسة النقدية في البنك المركزي الموريتاني أن التضخم بلغ خلال شهر يونيو المنصرم 9.2%، فيما توقع أن يبدأ في التراجع لاحقا ليعود إلى نطاق 3.5 إلى…

    اقرأ المزيد

    الإنصاف يخلد الذكرى الثانية لتنصيب رئيس الجمهورية.. سبع سنوات تركت آثارها في الدولة وحياة المواطنين

    أخبار اليوم.   يخلد حزب الإنصاف في الأول من أغسطس الذكرى الثانية لتنصيب فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، لمأمورية ثانية. وليست قيمة الذكرى في حلول موعدها وحده، وإنما…

    اقرأ المزيد

    مقابلات

    حكمة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تصون موريتانيا من الانزلاق إلى المجهول

    • أبريل 27, 2026
    حكمة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تصون موريتانيا من الانزلاق إلى المجهول

    معًا على درب الشهداء… حين يصبح الوفاء مشروعَ وحدةٍ لا مجردَ ذكرى

    • أبريل 19, 2026
    معًا على درب الشهداء… حين يصبح الوفاء مشروعَ وحدةٍ لا مجردَ ذكرى

    وفد عسكري أسباني يختتم زيارة لموريتانيا

    • مارس 25, 2026
    وفد عسكري أسباني يختتم زيارة لموريتانيا

    النفط الفنزويلي بين وهم القوة وحدود الهيمنة ياسين عبدالقادر الزوي / باحت في الشؤون

    • يناير 11, 2026
    النفط الفنزويلي بين وهم القوة وحدود الهيمنة ياسين عبدالقادر الزوي / باحت في الشؤون

    الحوار الوطني والأهداف المنشودة ./ محمدمحمودعبدالجبار

    • يناير 6, 2026
    الحوار الوطني  والأهداف المنشودة ./ محمدمحمودعبدالجبار

    موريتانيا والدولة الريعية: حين ينكسر العقد الاجتماعي ويتحوّل الريع إلى بديل للشرعية

    • يناير 5, 2026
    موريتانيا والدولة الريعية: حين ينكسر العقد الاجتماعي ويتحوّل الريع إلى بديل للشرعية