أخبار اليوم. رفع البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي من 6.75% إلى 7.25%، ورفع نسبة الاحتياطي الإلزامي من 8% إلى 15%، وهو قرار لا تقتصر آثاره على السياسة النقدية، بل قد تمتد إلى تكلفة التمويل وتنفيذ العقود والالتزامات المالية.
1-بالنسبة للقروض القائمة ذات الفائدة الثابتة: الأصل أن رفع سعر الفائدة الرئيسي لا يغير الفائدة المتفق عليها، ولا يمنح البنك حق زيادتها من جانب واحد، لأن العقد شريعة المتعاقدين، ولا يجوز تعديله إلا باتفاق الطرفين أو استنادا إلى مقتضى قانوني يجيز ذلك. وبالتالي، فإن المقترض الذي حصل على قرض بفائدة ثابتة لا يصبح ملزما بفائدة أعلى لمجرد صدور قرار البنك المركزي.
2- بالنسبة للقروض القائمة ذات الفائدة المتغيرة: يمكن أن تنعكس الزيادة على أقساطها المستقبلية، وفق آلية المراجعة المتفق عليها، ودون أن يكون للبنك تجاوز حدودها أو تطبيق الزيادة بأثر رجعي على فوائد استحقت قبل سريان التعديل.
3-بالنسبة لعقود القروض الجديدة: قد يؤدي القرار إلى ارتفاع تكلفة الاقتراض، لأن البنوك قد تعيد تسعير قروضها الجديدة تبعا لتكلفة السيولة والمخاطر.
4 -بالنسبة للعقود التجارية والمدنية القائمة: تظهر آثار قانونية أكثر تعقيدا، فالمقاول الذي التزم بإنجاز مشروع بثمن محدد، أو التاجر الذي تعهد بتوريد بضائع بسعر متفق عليه، قد يجد نفسه مضطرا إلى تمويل التنفيذ بقروض أصبحت أكثر تكلفة، مما يثير التساؤل حول حقه في المطالبة بزيادة الثمن تأسيسا على نظرية الظروف الطارئة أم أن الأمر يدخل ضمن المخاطر الاقتصادية التي يتحملها المتعاقد؟.
5 -بالنسبة للتمويل الإسلامي: لا يؤدي رفع سعر الفائدة الرئيسي بذاته إلى زيادة هامش الربح المحدد في عقد المرابحة القائم، متى كان الثمن الإجمالي مؤجلا وثابتا، أما عمليات التمويل الإسلامي الجديدة فقد تتأثر تكلفتها بصورة غير مباشرة بتغير ظروف السيولة والتسعير، مع مراعاة الطبيعة القانونية الخاصة لكل صيغة تمويل.









