أخباراليوم. – سلم وفد من ممثلي الجالية الموريتانية المقيمة في المملكة العربية السعودية، اليوم الخميس، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، يعقوب ولد امين، مطالب الجالية، والتي تركزت حول سبل تجاوز التحديات التي تواجههم في الولوج إلى التعليم الجامعي والاستفادة من المنح الدراسية.
وطالب الوفد باستئناف الدراسة في جامعة العيون الإسلامية، مع مراعاة الظروف الاجتماعية والاقتصادية لأبناء الجالية، وإلغاء الرسوم الدراسية تخفيفًا للأعباء المالية عن الطلاب وأسرهم، وتفعيل القرار الصادر بشأن إنشاء وحدة دراسية تابعة لجامعة نواكشوط، بما يسهم في توسيع فرص التعليم الجامعي المتاحة لأبناء الجالية.
كما طالب بفتح المجال أمام الكفاءات العلمية والأكاديمية الموريتانية المقيمة في المملكة العربية السعودية للمساهمة في التدريس الجامعي، من خلال التعاقد معها والاستفادة من خبراتها وتخصصاتها.
وشدد الوفد على ضرورة تمكين الطلاب المتخرجين من المؤسسات التعليمية في السعودية من المنافسة على المنح الدراسية الكاملة في الجامعات المصرية، بدلًا من الاقتصار على المقاعد الدراسية دون تغطية بقية تكاليف الدراسة، مع إتاحة فرصة الحصول على منحة كاملة للطلاب المتفوقين بعد عام دراسي، في حال تحقيق تقدير امتياز.
وأكد الوفد للوزير ضرورة إخضاع جميع المنح الدراسية المقدمة من مصر لإشراف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بما في ذلك المنح المعروفة باسم «منح الصيد» وغيرها، ضمانًا للشفافية وتكافؤ الفرص وحسن التنظيم.
وطالب الوفد باعتماد منصة إلكترونية موحدة تتيح لأبناء الجالية التقدم إلى مختلف مؤسسات التعليم العالي الموريتانية، بما فيها كليات الطب والهندسة والصيدلة، مقترحا إتاحة سنة تحضيرية لتعلم اللغة الفرنسية للطلاب القادمين من أنظمة تعليمية مختلفة، أو اعتماد مستوى محدد للكفاءة اللغوية يُثبت باختبار معياري معتمد، على غرار اختبار IELTS في اللغة الإنجليزية.
كما اقترح الوفد على وزير التعليم العالي والبحث العلمي العمل على تخصيص مزيد من المقاعد الدراسية في الدول القريبة من المملكة العربية السعودية، ولا سيما دول الخليج وتركيا والأردن، بما يخفف الضغط على المنح المتاحة في مصر، ويوسع الخيارات التعليمية أمام أبناء الجالية، وتعزيز دور الملحقية الثقافية الموريتانية في المملكة العربية السعودية في متابعة فرص المنح الداخلية بالجامعات السعودية، بدلًا من اقتصار الحصول عليها على المبادرات الفردية للطلاب وتقديمهم المباشر ضمن برامج المنح المخصصة للطلاب الأجانب.
ودعا الوفد إلى التنسيق مع الجامعات السعودية لاستحداث فرص ومنح مخصصة للطلاب الموريتانيين المقيمين في المملكة، والإعلان بصورة منتظمة عن المقاعد والمنح المتاحة، مع المطالبة بتخصيص جزء من المنح المتاحة ضمن برنامج «ادرس في السعودية» لأبناء الجالية المقيمين داخل المملكة، خصوصًا في ظل تجاوز عدد المنح 200 منحة، ومحدودية أعداد المقبولين من خارج المملكة، بما قد يؤدي إلى عدم الاستفادة من بعض الفرص المتاحة.
ونقل الوفد في إيجاز صادر عنه عن الوزير يعقوب ولد امين تأكيده أن من أبرز التوجهات الحكومية في مجال التعليم العالي إعطاء الأولوية لأبناء الجالية الموريتانية بالسعودية في الاستفادة من المنح الدراسية المقدمة من جمهورية مصر العربية، إلى جانب توجيه الحصة الأكبر من المنح الواردة من دول الخليج لصالحهم.
وأضافت الوفد أن الوزير كشف لهم عن مباحثات تُجرى عبر السفارات الموريتانية في الأردن وسوريا لتوفير فرص دراسية إضافية، مشيرًا إلى وجود ترتيبات جارية بشأن 60 منحة دراسية يُنتظر الإعلان عنها قريبًا، وستكون موجهة إلى أبناء الجالية الموريتانية في السعودية.
كما تحدث الوزير – وفق الوفد – عن وجود منصة وطنية خاصة بالتعليم العالي، من شأنها تسهيل إجراءات التسجيل والالتحاق بمؤسسات التعليم الجامعي الوطنية، بما يتيح لأبناء الجالية فرصًا أيسر لمواصلة دراستهم في موريتانيا.
وقال الوفد إن الوزير أوضح في تعليقه على المطالب المتعلقة بجامعة لعيون الإسلامية، أن إجراءات نقل تبعية الجامعة إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لا تزال في مسارها الرسمي، مؤكدًا أنه فور صدور المرسوم المنظم لهذا التحويل، ستُبحث مختلف المطالب المرتبطة بالجامعة، بما في ذلك استئناف الدراسة والرسوم الدراسية.
وضم وفد الجالية الموريتانية السعودية النائب البرلماني عبد الله ولد بوكة، والنائب السابق أبو عبد الرحمن الهاشمي، والدكتور محمد المهدي الإدريسي، والأستاذ محمد قاي، والأستاذ أبو حسن، والأستاذ رافع يرعاه، والأستاذة ريم الهاشمي، والدكتورة صفية عبد العزيز، والأستاذ نوح عيسى، والدكتور محمد ببانة، والأستاذ عبد الله الشريف.
فيما حضر إلى جانب الوزير مستشاره المكلف بالتعاون الدولي الدكتور يربان الخراشي.









