أخباراليوم. – قدم الفريق البرلماني لحزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية “تواصل” مقترح قانون يتعلق بمكافحة العنف ضد النساء والفتيات وحمايتهن، وأطلق عليها اختصارا “قانون مودة”.
وأكد الفريق البرلماني في عرضه لأسباب تقديم مقترح القانون أن النساء والفتيات تواجه صورا متعددة من العنف، تتدرج من الإيذاء البدني والنفسي والعنف داخل الأسرة، إلى الاغتصاب والاعتداءات الجنسية والإكراه والحرمان من الحقوق، وقد تبلغ حد القتل.
وأردف الفريق أن آثار هذه الممارسات لا تقف عند ما تلحقه بالضحايا من أذى وانتهاك للكرامة، بل تمتد إلى أمن الأسرة واستقرار المجتمع، فيما تحول التهديدات والضغوط الاجتماعية والأسرية، وما يصاحبها من خوف أو تبعية، دون التبليغ عن الاعتداءات أو طلب الحماية والإنصاف.
وذكر الفريق بأن الشريعة الإسلامية كرمت الإنسان، وصانت كرامته وحرمت الظلم والاعتداء، وأوصت بالنساء خيرا؛ فلا يستقيم مع هذه الأصول أن تُترك المرأة عرضة للعنف، أو أن تُتخذ الروابط الأسرية أو الاعتبارات الاجتماعية ذريعة لتبرير إيذائها أو الحيلولة دون إنصافها.
وأكد الفريق أنه رغم تضمن التشريع الوطني أحكاما تعالج بعض هذه الأفعال، فإن الحاجة تظل قائمة إلى إطار تشريعي خاص يجمع الأحكام ذات الصلة وينسق بينها، ويضبط صور العنف المشمولة به، ويحدد ما يستوجب منها التجريم والعقاب، وينظم تدابير الحماية العاجلة، وإجراءات التدخل، وحقوق الضحايا، بما يستكمل ما تكشف عنه المنظومة القائمة من نقص، ويسد الفراغ التشريعي حيثما وجد مع صون أحكام الشريعة الإسلامية ومبدأ الشرعية الجنائية وضمانات المحاكمة العادلة.
وشدد الفريق البرلماني المعارض على أن تقديم مقترح القانون «مَوَدّة» يأتي ليؤسس معالجة قانونية متكاملة للعنف ضد النساء والفتيات، تجمع بين الوقاية من الاعتداء، وتحديد الأفعال المجرمة وعقوباتها، وتوفير الحماية للضحايا، وتنظيم آليات التدخل والإنصاف وجبر الضرر وتعزيز مساءلة مرتكبي العنف. وبذلك لا تبقى الحماية مجرد مبدأ معلن بل تصبح حقوقًا وضمانات وإجراءات قانونية محددة، تكفل مواجهة الاعتداء، وتحد من الإفلات من المساءلة، وتضمن للضحايا سبلاً فعلية للوصول إلى الحماية والعدالة.
وتولت تسليم مقترح القانون البرلمانيات في الفريق ازعورة بيديه، ومنينة أحمد سالم، وعزيزة جدو.
وجاء مقترح القانون في 78 مادة، موزعة على ثمانية أبواب، وحددت مادته الأولى هدفه في “الوقاية من العنف ضد النساء والفتيات وتجريم الأفعال التي تشكل جرائم عنف وفقاً لأحكامه وأحكام القوانين النافذة، وحماية الضحايا، وضمان حصولهن على الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية والقانونية وتمكينهن من الوصول إلى العدالة وجبر الضرر مع صيانة الأسرة واحترام الشريعة الإسلامية والدستور والقوانين النافذة”.
وتضمن الباب الأول أحكاما عامة من ضمنها التعريفات، فيما تضمن الباب الثاني الحماية والرعاية وإعادة التأهيل، فيما تناول الباب الثالث الجرائم والعقوبات، وركز الباب الرابع على حماية الأطفال وكبار السن داخل الأسرة.
وتناول الباب الخامس الإجراءات والأدلة والحماية القضائية، فيما تضمن الباب السادس الرعاية وإعادة التأهيل وجبر الضرر، وتركز الباب السابع على الوقاية والتنسيق والإحصائيات، وكان الباب الثامن والأخير عن أحكام ختامية









