أخباراليوم. نظم حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية “تواصل” المعارض في موريتانيا، وقفات احتجاجية في مناطق نواكشوط الثلاث للاحتجاج على احتمال ترشح الرئيس محمد ولد الغزواني لولاية ثالثة، في أول تحرك سياسي له بعد عطلة، يعلن فيه رفضه القاطع لأي تعديل دستوري يسمح بتمديد الحكم.
“لا” للولاية الثالثة
وفي مقاطعة عرفات جنوبي نواكشوط، اصطف أنصار الحزب على طول الطريق الوطنية، يوزعون المنشورات على المارة وسائقي السيارات، في مشهد يعكس حشداً واسعاً شمل عدة بلديات بالعاصمة.
وقال محمد محمد امبارك، نائب رئيس حزب تواصل: “نقول لا لولاية ثالثة. الدستور يحدد الولاية بوليتين، وعلينا احترامه. وأنا متأكد أن الموريتانيين غير مستعدين لتغيير ذلك. الموريتانيون ينتظرون من السلطة أفعالاً في مجال توفير المياه والكهرباء وسلة الغذاء، ويطالبون بخفض غلاء المعيشة، لا سيما أسعار المحروقات والمنتجات الأخرى، وليس فتح نقاش حول ولاية ثالثة، لأن الموضوع محسوم. نحن نرفضه.”
“موريتانيا بحاجة إلى حكم رشيد”
انتقد عدد من قيادات الحزب القيود المفروضة على الحريات العامة، واصفين أداء السلطة بسوء الحكم. وقالت أميناتا نيانغ، الأمينة العامة للحزب: “موريتانيا بحاجة إلى حكم رشيد. الصفقات العمومية غير الخاضعة للرقابة والممنوحة للمقربين أمر شاذ. وكذلك المؤسسات العمومية التي لا تُراقب بصرامة. حالة شركة سوملك (الكهرباء) تشهد الكثير من الإهمال. والأسوأ من ذلك، غياب أي محاسبة.”
سياق التوتر السياسي
يأتي هذا التجمع على خلفية دعوات أطلقها أنصار السلطة، بينهم أعضاء في الحكومة الحالية التي جرى تعديلها قبل أسبوع، للمطالبة بولاية ثالثة للرئيس محمد ولد الغزواني، وهو ما يثير جدلاً دستورياً وسياسياً في البلاد. ويُعد هذا التحرك بمثابة إعلان عن عودة قوية لحزب تواصل إلى الساحة السياسية بعد فترة هدوء، مع تصعيد واضح في مواجهة أي مسعى لتغيير الدستور









