أخباراليوم. – استعرض وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان السابق، الحسين ولد مدو، حصيلة عمله خلال نحو عامين على رأس القطاع، متحدثا عن إصلاحات في المؤسسات الإعلامية العمومية، وتسوية وضعية 1865 من المتعاونين، وتوسيع الأنشطة الثقافية، إلى جانب إجراءات تتعلق بتنظيم المهنة الصحفية ودعم الصحافة الخاصة.
وقال ولد مدو، في رسالة شكر وعرفان نشرها عقب تسليم مهامه لخلفه محمد ولد ببانه، إن المرحلة الماضية شهدت تقدما في مختلف مكونات القطاع، شمل الثقافة والفنون والإعلام والاتصال والعلاقات مع البرلمان، إضافة إلى مهمة الناطق الرسمي باسم الحكومة.
إصلاحات في الإعلام العمومي
وفي المجال الإعلامي، أشار ولد مدو إلى تسوية وضعية 1865 من المتعاونين في مؤسسات الإعلام العمومي، واصفا العملية بأنها معالجة لملف ظل مطروحا منذ أربعة عقود، وقال إنها شملت نحو ثلثي العاملين في تلك المؤسسات.
وأضاف أن المبلغ المخصص لصندوق الدعم العمومي للصحافة الخاصة ضوعف ليصل إلى 400 مليون أوقية قديمة، كما أشار إلى إصدار مرسوم الصحفي المهني، وإنشاء لجنة لمنح البطاقة الصحفية، وتوسيع شبكة الإذاعات والمكاتب الجهوية للتلفزيون والوكالة الموريتانية للأنباء.
وتحدث الوزير السابق عن إطلاق البث التلفزيوني الأرضي، وتوسيع قدرات شركة البث الإذاعي والتلفزيوني، وإطلاق منصة للغات الوطنية بالوكالة الموريتانية للأنباء، فضلا عن تشغيل محطات إذاعية في مناطق حدودية ومناطق تعاني ضعف التغطية الإعلامية.
كما أشار إلى استكمال انضمام موريتانيا إلى مبادرة الحريات الصحفية، وإلى تطورات في حضور اللغات الوطنية والتراث الموريتاني ضمن البرامج الإعلامية والمبادرات الثقافية الدولية.
توسيع النشاط الثقافي وإحياء التراث
وفي المجال الثقافي، قال ولد مدو إن القطاع وضع، خلال فترة توليه المسؤولية، سياسة ثقافية، وعمل على توسيع الأنشطة خارج العاصمة، من خلال دعم الفعاليات الجهوية وإطلاق الأسبوع الوطني للثقافة والفنون في عواصم الولايات، وتنظيم نسختين منه.
وأشار إلى استكمال دراسات مشروع قصر الثقافة في نواكشوط، وإعداد مشاريع لإنشاء 15 فضاء ثقافيا متعدد اللغات في عواصم الولايات، إلى جانب استكمال أعمال بناء وترميم متاحف في شنقيط ولعيون، وبدء العمل على متحف كيهيدي.
وتضمنت الحصيلة، وفق الوزير السابق، إطلاق برنامج للدبلوماسية الثقافية، واستعادة مكتبة العلامة محمد محمود ولد التلاميذ من القاهرة، واسترجاع لوحة للفنان جبريكو من فرنسا، فضلا عن إطلاق برنامج لترقية النشر والتأليف، واستئناف البحث الأثري في آزوكي بعد انقطاع دام خمسة عقود.
كما تحدث عن تنظيم أول معرض دولي للكتاب في نواكشوط تحت اسم «رفوف الصحراء»، وتعزيز مهرجان مدائن التراث، ودعم المهرجانات والهيئات الثقافية، وإطلاق شراكات دولية لحماية التراث في المدن القديمة.
وأضاف أن موريتانيا عززت حضورها الثقافي الخارجي، واستعدت للاحتفاء بنواكشوط عاصمة للثقافة العربية عام 2027، بالتوازي مع مبادرات لدعم المثقفين والفنانين والأدباء والإعلاميين.
هيكلة قطاع الفنون وتعزيز تنظيم المهنة
وفي مجال الفنون، أشار ولد مدو إلى تخصيص إدارة مركزية للفنون، وإنشاء مجلس لمهنيي الفن، وإطلاق المهرجان الوطني للموسيقى، الذي نظمت نسختاه في نواكشوط والنعمة، مع التحضير لنسخته الثالثة في كيهيدي.
وعلى صعيد تنظيم المهن والهيئات، قال إن القطاع عمل على استكمال الإصلاحات المتعلقة بالمهنة الصحفية، ومواكبة تجديد المؤتمرات العامة لعدد من الهيئات الثقافية والمهنية، من بينها نقابة الصحفيين الموريتانيين واتحادات الكتاب والأدباء والموسيقيين.
العلاقة مع البرلمان والناطقية الحكومية
وفي ما يتعلق بالعلاقة مع البرلمان، قال ولد مدو إن الوزارة عملت على تعزيز التعاون والتنسيق مع المؤسسة التشريعية، مع احترام مبدأ استقلال السلطات، وتسهيل متابعة مشاريع القوانين والأسئلة البرلمانية، ودعم أدوار البرلمان في الرقابة والدبلوماسية البرلمانية.
أما في مجال الناطقية الحكومية، فأوضح أن القطاع اضطلع بمهمة شرح السياسات العامة والدفاع عن الخيارات الحكومية، ونقل حصيلة البرامج والإصلاحات إلى الرأي العام، من خلال التواصل مع المواطنين والإعلاميين.
وشكر ولد مدو الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني على الثقة التي منحه إياها بتعيينه في السادس من أغسطس 2024، كما أعرب عن تقديره للوزير الأول المختار ولد اجاي ولأطر الوزارة وعمالها.
وهنأ خلفه محمد ولد ببانه على توليه المسؤولية، معربا عن ثقته في قدرته على مواصلة العمل في مختلف مجالات القطاع، ومؤكدا أن المكاسب التي أوردها في حصيلته تمثل، مرحلة ضمن مسار تطوير الثقافة والفنون والإعلام وتعزيز التواصل مع المواطنين.









