أخبار اليوم. استأنف التلاميذ الموريتانيون الدراسة مع بداية هذا الأسبوع، فانطلقت معها موجة من الإقبال على محلات بيع اللوازم المدرسية، يفرك فيها التجار أيديهم فرحاً. في مقابل حال من القلق والضغط يعيشها أولياء الأمور الذين يواجهون نفقات ثقيلة ترهق ميزانيات الأسر في ظل أزمة اقتصادية واجتماعية عميقة.
وفي هذا السياق، تقول زينب أحمد، وهي والدة تلميذ، إنها اشترت للتو لوازم مدرسية لتلميذ واحد فقط، مضيفة: “كل شيء غالٍ، لقد أنفقت 2500 أوقية لتلميذ واحد، هذا كثير جداً”. وتؤكد شهادتها حجم المعاناة التي تتحملها الأسر الموريتانية لضمان تعليم أبنائها في ظروف مقبولة.
ويواجه أولياء الأمور صعوبات مضاعفة، إذ يضطرون إلى التنقل بين عدة محلات بحثاً عن أسعار مناسبة، كما يوضح أحمد، أحد أولياء الأمور، الذي يقول: “جئت إلى هنا لشراء محافظ للتلاميذ، تنقلت بين عدة محلات، والأسعار تتراوح بين 500 و600 أوقية للقطعة الواحدة، وهو سعر لا يمكن تحمله، ولذلك أواصل البحث”.
وتنسحب هذه الغلاء على مجمل اللوازم المدرسية، وهو ما يؤكده بوبو تراوري الذي أنفق ما مجموعه 5500 أوقية على لوازم جميع أبنائه، قائلاً إن “الأسعار مرتفعة جداً في بداية هذا العام الدراسي”.
غير أن هذا الخطاب الذي يغلب عليه الاستياء يقابله رأي مخالف من داخل السوق، إذ يرى داه محمد، أحد بائعي اللوازم المدرسية، أن “اللوازم المدرسية متوفرة، وهي ليست غالية، لأنها توجد بمستويات تناسب جميع القدرات، ومستوى الأسعار معقول”.
وهكذا تتقاطع في المشهد الموريتاني اليوم روايتان متعارضتان حول حجم الغلاء، تجمع بينهما حقيقة واحدة: العودة المدرسية تبقى محطة ثقيلة على الأسر، ومؤشراً دالاً على الضغوط المعيشية التي تعيشها البلاد، في انتظار أن تجد الأسر حلولاً تخفف عنها عبء هذه النفقات المتزايدة عاماً بعد عام.









