رئيس نقابة الأطباء الأخصائيين: وزارة الصحة من أكثر القطاعات تضررا من عدم الاستقرار

أخبار اليوم.   أكد رئيس نقابة الأطباء الأخصائيين أحمد ميمين أن القطاع عرف تغييرات متكررة على رأس الوزارة، حتى أصبح الوزير يتغير كل بضعة أشهر، داعيا لتخيّل الفرق في استمرارية العمل وتنفيذ البرامج، ذاكرا أن القطاع عرف سابقا خلال تولي الوزيرة الحالية الناها بنت مكناس اهتماما أكبر مما حظي به في عهد بعض أسلافها.

وقال في منشور له على الفيسبوك إن وزارة الصحة من أكثر القطاعات تضررا من عدم الاستقرار، حتى أصبحت لدى البعض كأنها وزارة عاجزة عن تحقيق أهدافها، مردفا أن وزارة الصحة في السنغال تعاقب عليها ثلاثة وزراء فقط خلال فترة حكم الرئيس السابق ماكي صال، التي امتدت قرابة اثنتي عشرة سنة، بمعدل وزير كل أربع سنوات.

وخاطب ولد ميمين الوزيرة قائلا إن مستشفيات البلد بحاجة إلى دعم مستمر، إذ أصبح بعضها على حافة الإفلاس، ولم يعد قادرا على تقديم الخدمات المطلوبة للمواطنين، لأسباب عديدة لا داعي للخوض في تفاصيلها – يضيف – لكنها تستدعي الوقوف عليها والعمل على معالجتها، وفق تعبيره.

ودعا النقيب إلى الحفاظ على مكسب تنظيم الموارد البشرية والاستفادة منها قدر الإمكان، بعدما كان ما يقارب 600 موظف من موظفي القطاع في وضعيات غير قانونية، آملا “أن يستمر هذا الإصلاح بما يضمن تسوية الوضعيات وفقا للقانون، والاستفادة من الموارد البشرية المتاحة على الوجه الأمثل”.

ونبّه النقيب أن المستشفيات بحاجة لتوفير العديد من الأدوية الأساسية، التي أدى انعدام بعضها إلى تفاقم حالات مرضية ووفاة مرضى نتيجة التهابات بكتيرية أو فيروسية دون الحصول على العلاج اللازم، فضلا عن مرضى يعانون أمراضا مناعية أو سرطانية دون توفر الأدوية الضرورية لهم.

وأوضح ولد ميمين أنه تم حصر هذه الأدوية بإشراف لجنة متخصصة، راجيا أن يتم اقتناؤها مع ضمان وصولها الفعلي للمؤسسات الصحية التي تحتاج إليها، لافتا أنه بلغهم أن المستشفيات ستستفيد من اقتناء العديد من التجهيزات الطبية، إذ رصدت ميزانية معتبرة لذلك، وأن المستشفيات حددت احتياجاتها من تلك التجهيزات.

وعبّر ولد ميمين عن رجائه أن يتم اقتناء هذه التجهيزات وإيصالها في أقرب الآجال، حتى تتمكن المؤسسات الصحية من أداء مهامها، خاصة أن بعض المستشفيات أصبحت – وفقه – أقرب إلى مستوصفات منها إلى مستشفيات قادرة على تقديم الخدمات التي يحتاج إليها المواطن.

وذكر أن تحسين أوضاع عمال القطاع ينبغي أن يكون ضمن أولويات الوزيرة، عبر زيادة الأجور، وتحسين ظروف العمل، وتوفير وسائل أداء المهام في ظروف لائقة تحفظ الكرامة وتتناسب مع حجم المسؤوليات، مع الاستماع للعاملين في الميدان، الذين يعيشون يوميا ظروف العمل ويعرفون حقيقة النواقص والاختلالات أكثر من غيرهم.

  • Related Posts

    محامي:خروج ركائز النظام.. نهاية مرحلة أم تمهيد لإعادة ترتيب قواعد اللعبة السياسية؟

    أخبار اليوم.   قرأتُ جملةً من المقالات والتدوينات المتداولة على هذا الفضاء، والتي تناولت خروج ثلاثة من ركائز النظام الحاكم، وهم: حنن، ومحمد أحمد، ومولاي. وبعيدًا عن تقييم ما كُتب في…

    اقرأ المزيد

    وزير الخارجية: منتدى الجاليات فرصة لانتقال العلاقة بالجاليات إلى الشراكة المؤسسية

    أخباراليوم. – قال وزير الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، محمد سالم ولد مرزوك، إن منتدى الجاليات يمثل فرصة للانتقال بالعلاقة مع الجاليات الموريتانية في الخارج إلى مستوى الشراكة المؤسسية…

    اقرأ المزيد

    مقابلات

    حكمة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تصون موريتانيا من الانزلاق إلى المجهول

    • أبريل 27, 2026
    حكمة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تصون موريتانيا من الانزلاق إلى المجهول

    معًا على درب الشهداء… حين يصبح الوفاء مشروعَ وحدةٍ لا مجردَ ذكرى

    • أبريل 19, 2026
    معًا على درب الشهداء… حين يصبح الوفاء مشروعَ وحدةٍ لا مجردَ ذكرى

    وفد عسكري أسباني يختتم زيارة لموريتانيا

    • مارس 25, 2026
    وفد عسكري أسباني يختتم زيارة لموريتانيا

    النفط الفنزويلي بين وهم القوة وحدود الهيمنة ياسين عبدالقادر الزوي / باحت في الشؤون

    • يناير 11, 2026
    النفط الفنزويلي بين وهم القوة وحدود الهيمنة ياسين عبدالقادر الزوي / باحت في الشؤون

    الحوار الوطني والأهداف المنشودة ./ محمدمحمودعبدالجبار

    • يناير 6, 2026
    الحوار الوطني  والأهداف المنشودة ./ محمدمحمودعبدالجبار

    موريتانيا والدولة الريعية: حين ينكسر العقد الاجتماعي ويتحوّل الريع إلى بديل للشرعية

    • يناير 5, 2026
    موريتانيا والدولة الريعية: حين ينكسر العقد الاجتماعي ويتحوّل الريع إلى بديل للشرعية