أخبار اليوم. استقالة الحكومة لها أسباب كثيرة من أبرزها فضيحة الكهرباء والفشل في التعامل الأزمة العالمية بما يخفف عن المواطن ارتفاع البنزين وغلاء الأسعار وغيرها من الملفات.
والسؤال المطروح: ما الذي سيتغير إذا شكلت حكومة جديدة وغاب بعض الوزراء وجاء آخرون جدد وظلت سياسة وعقلية الإدارة هي نفس العقلية ونفس السياسة؟
الحقيقة أنه ما لم تتغير عقلية الإدارة التي بنيت على الإهمال وعدم المسؤولية وغياب مفهوم الدولة والوطنية من وجدان الوظف.
ولا شك أن هذه العقلية ناتجة عن السياسة المتبعة في التعيينات ومفهوم العمل التي لم تتبع فيها المنهجية العلمية والفنية بل اتبعت فيها منهجية ترسخ الفساد، وتعلي من شأنه، وتتجاوز مفهوم الدولة إلى مفهوم السيبة، حيث تتم التعينات في الإدارات الفنية في القطاعات الحكومية على أساس جهوي أو قبلي أو سياسي أو الصداقة والقرابة. وقد شاهدنا من نتائجه السلبية الكثير مما شاهدته أنعام التراتبية في الإدارة، فقد يكون العامل في الإدارة أقوى من مديره لقوة من عينه فيتعامل مع المدير بالفوقية وإهمال الأوامر والتفريط في العمل بدون محاسبة، ومن نتائجه السلبية ترسيخ عقيدة الولاء لمن عينه وغياب عقلية الولاء للدولة والمصلحة العامة. هذا نماذج شاهدناها وشاهدنا غيرها، ولا يمكن إحصاء السلبيات في هذا الأسلوب من السياسات وهو من أكبر مسببات الفشل وسوء التسيير.
ومما نتج عن هذه السياسة التي من شأنها تكريس الفساد وغياب المسؤولية: غياب ورقة التكليف للموظفين وخطة العمل وغياب التقارير الدورية للموظفين لتقييم الأداء أثناء العمل.









