أخبار اليوم. بمقاطعة كولومبيا البريطانية في كندا، تنتشر ألسنة اللهب بسرعة هائلة مدفوعةً بأحوال الجفاف والرياح العاتية ولم يُبلَّغ عن الحريق، الذي أُطلق عليه اسم “بالد رينج” (Bald Range)، إلا قبل ثماني ساعات من خروجه تماماً عن السيطرة.
واليوم، تمتد النيران على مساحة تزيد عن 130 كيلومتراً مربعاً في هذه المنطقة السياحية وموطن مزارع الكروم في مقاطعة كولومبيا .
وقد أجبر الحريق أكثر من 20 ألف شخص على الفرار خلال عطلة نهاية الأسبوع، كما طالت ألسنة اللهب المنازل والحظائر والبساتين ومزارع الكروم.
ولا يزال من المستحيل تحديد حجم الأضرار بدقة؛ ففي بعض المناطق، تلتهم النيران الغابة وصولاً إلى رؤوس الأشجار، مما يجعل أي تدخل مباشر أمراً شديد الخطورة.
وتصف إيرين كاثيرال، من هيئة مكافحة الحرائق في كولومبيا ، الحريق بأنه “عنيف للغاية”، موضحة: “إن شدة الحريق تدفع بالجمر المتوهج لمسافة تصل إلى كيلومتر واحد أمام ألسنة اللهب، مما يتسبب في اندلاع حرائق جديدة.
وفي ظل هذه الظروف، لا يستطيع رجال الإطفاء مواجهة الحريق بشكل مباشر دون المخاطرة بمحاصرتهم وتعريض حياتهم للخطر”. لذا، تعمل الفرق الميدانية عن بُعد، حيث تركز جهودها على حماية المباني وتعزيز خطوط الدفاع؛ إذ لا يزال الخطر قائماً مع توقع هبوب عواصف جديدة واحتمال تسبب الصواعق في اندلاع حرائق أخرى، في حين تنظم مقاطعة كولومبيا البريطانية عمليات إيواء آلاف المتضررين.
أدى اشتداد الرياح إلى تفاقم الحريق الذي التهم، بحلول مساء الأحد، أكثر من 13 ألف هكتار، وظل خارجاً عن السيطرة وفقاً للجهات المعنية بمكافحة الحرائق.
وتشهد المقاطعة -التي تُعد من أكثر مناطق البلاد تضرراً بحرائق الغابات هذا الصيف- ما مجموعه 106 حرائق نشطة.
وقد أفادت السلطات المحلية باحتراق منازل جراء الحريق، دون أن تتمكن من تحديد عددها بدقة في الوقت الراهن.
يُذكر أن موسم الحرائق هذا العام يُعد واحداً من أكثر المواسم تدميراً في تاريخ كندا، وهي دولة شاسعة المساحة تشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة بمعدل يبلغ ضعف المعدل العالمي.
كما كانت مقاطعة أونتاريو، الواقعة في شرق البلاد، قد تضررت بشدة في شهر يوليو جراء حرائق الغابات؛ إذ تسببت الأدخنة الناجمة عنها في تدهور حاد في جودة الهواء في مدينة تورونتو -أكبر مدن البلاد من حيث عدد السكان..









