أخبار اليوم. شددت السلطات المالية قبضتها على تجارة واستهلاك الشيشة، بعد توجيه وزير العدل مامودو كاسوغي، يوم 21 يوليو 2026، تعميمًا إلى القضاة وأجهزة التحقيق يطالب فيه بتطبيق العقوبات القصوى التي تصل إلى 3 سنوات سجناً و15 مليون فرنك غرامة. ويشمل الحظر الموسع كلاً من الشيشة والتباميل (معجون التبغ) والنكهات المخصصة للنرجيلة، بالإضافة إلى تجريم حيازتها وترويجها والإشادة بها.
وتوزعت العقوبات بحسب نوع المخالفة، حيث تتراوح الأحكام بالسجن بين سنة و3 سنوات مع غرامات تصل إلى 15 مليون فرنك لجرائم الاستيراد والتصنيع، في حين يعاقب الموزعون والتجار بالسجن ذاته مع غرامة تصل إلى 3 ملايين. أما مجرد الحيازة فتعرض صاحبها للسجن من 3 إلى 12 شهراً وغرامة تصل إلى 2 مليون فرنك، مع إغلاق المحلات المضبوطة لمدة تتراوح بين 6 و12 شهراً، وإغلاق نهائي في حال التكرار.
ويرتكز هذا التصعيد القانوني على قانون مالي الصادر في يوليو 2001 الخاص بمكافحة المخدرات والسلائف، وهو ما شددت عليه الوزارة في تعميمها، مؤكدة أن على القضاة تطبيق النصوص “دون تقدير لشرعيتها”. غير أن هذا التوجه قد يثير جدلاً قضائياً، خصوصاً فيما يتعلق بتصنيف التباميل والنكهات ضمن قائمة المواد الخاضعة للرقابة، وهو ما قد تعرضه المحاكم للتمحيص.
وجاء هذا التشديد بعد أيام فقط من قرار حكومي في 7 يوليو 2026 وسّع نطاق الحظر ليشمل كل مراحل تداول المنتج، مستنداً إلى تحذيرات منظمة الصحة العالمية التي تؤكد أن دخان النرجيلة يحتوي على النيكوتين وأول أكسيد الكربون ومعادن ثقيلة ومواد مسرطنة، إضافة إلى أن جلسات التدخين الطويلة تعرّض المستخدم لكميات دخان تفوق تلك الناتجة عن السجائر. وتأتي هذه الإجراءات في سياق حملة صحية وقائية، وسط ترقب لتطبيقها على أرض الواقع.









