أخباراليوم. – يوحد العاملين في مجال النقل بين مقاطعات كيدي ماغا، وسائقي سيارات الأجرة بعاصمتها سيلبابي، مطلبان يتمثل أولهما في التراجع عن أسعار المحروقات، لأنها تعد في نظرهم عقبة أمام تحقيق الربح، واستنزافا له، وتوفير بكميات كافية لتفادي الطوابير أمام المحطات.
ويلمس المتحدث مع السائقين في مدينة سيلبابي أن معاناتهم تتمثل في أن أسعار المحروقات الحالية تشكل مصدر استياء، تعززه مخاوف نفادها، وأرق البحث عنها، وإضاعة الوقت في طوابيرها، والشك في سلامتها من التلوث.
وطالب السائقون، في تصريحات لفريق وكالة الأخبار المستقلة الرئيس محمد ولد الغزواني بالتدخل وإغاثتهم من وضع يؤرقهم، ويبعث بقلاقل تدفعهم نحو واقع مادي لا يرضون به، وتحدث بعضهم من داخل طابور طويل كان ينتظر عند إحدى المحطات وسط المدينة.
مصدر الرزق الوحيد
وأكد العامل في مجال النقل بين مقاطعات ولاية كيدي ماغا خطري عيسى في تصريح لوكالة الأخبار المستقلة، أن مشكلتهم الوحيدة هي المحروقات، ونفادها، والبحث عنها، مما يتسبب في إجبارهم على ركن سياراتهم جانبا، والتوقف عن العمل.
وأضاف ولد عيسى أن عدم توفر المحروقات بالشكل الكافي قد يتسبب في تضييع أوقاتهم ومبيتهم في الطوابير، مع أن النقل الذي تتحكم فيه المحروقات هو مصدر رزقهم الوحيد، ووسيلتهم لإعالة أبنائهم.
واعتبر سائق سيارات الأجرة بالمدينة، جبريل عاليون، أن أسعار “الگازوال” صعبة على السائقين والركاب على حد سواء، وأن العائد من مهنتهم بعد رفع أسعارها أصبح يقتصر أحيانا على تغطية ثمن الوقود دون تحقيق ربح يذكر.
ونبه عاليون إلى أن السائق قد يخسر أحيانا بفعل عجز بعض الركاب عن استئجار سيارته، مطالبا ولد الغزواني بالالتفات إليهم، والانتباه لهم، مراعاة لظروفهم وأوضاعهم وعلى رأسها أنهم مواطنو بلده.
“معاناة شديدة”
ووصف البان محمود سائقي سيارات الأجرة بأنهم يعيشون “معاناة شديدة” بعد الزيادات المتتالية في أسعار المحروقات، وعدم تفهم الركاب لذلك، مما يجعلهم يطالبون بالالتفات إليهم، وإيلاء الأمر اهتماما يليق بحجمه.
وأردف أن تخفيض سعر الوقود كفيل بتحقيق مطالب سائقي سيارات الأجرة على مستوى المدينة، وتحسين ظروف عملهم، لأن صاحب السيارة يزوِّدها يوميا بنحو 6300 أوقية قديمة، وقد لا يستردها كاملة، أو يستردها بربح ضئيل.
وشدد البان، بنبرة تشي بالاستسلام وعدم التفاؤل، على أن الرجال لا يمكنهم الجلوس، وأن العمل يفرض نفسه عليهم، لذلك سيواصلون المهنة حتى ولو أدى ذلك إلى التأرجح المستمر بين الربح الضئيل والخسارة، لأن هذا واقع لا يمكن للمواطنين تغييره.
موقف الحكومة
وكان وزير الطاقة والنفط محمد ولد خالد قد أكد الجمعة الماضي لموزعي مواد المحروقات إن وجود طوابير السيارات على محطات بيع الوقود لا مبرر لها وغير مقبولة “خاصة أن المخزون متوفر ومستودعاته في وضعية جيدة”.
وأضاف الوزير أن “القطاع يدير عملية التموين بالمحروقات بشكل يوفر المادة للموزعين ومسيري محطات الوقود”، وأنه منذ أن اعتمدت الحكومة تغيير الأسعار بشكل دوري تُلاحظ “اختلالات” عند نهاية كل شهر من غير المقبول ولا المنطقي تكرارها.
ورأى ولد خالد أن المقاربة الاستباقية للحكومة في إدارتها لعملية التموين خلال الأزمة في الشرق الأوسط سمح لبلادنا بتجاوز الأزمة دون وقوع أي انقطاع في التموين بفضل البرمجة التي ضمنت التسليم المنتظم لشحنات المحروقات، وفق قوله.
وأقرت الحكومة أربع زيادات متتالية على أسعار المحروقات بموريتانيا خلال الفترة مارس يونيو 2026، ليرتفع بموجب سعر الديزل “الغازوال” في العاصمة نواكشوط من 487.9 أوقية قديمة، إلى 621.1 أوقية قديمة، وسعر البنزين “إيصانص” من 538 أوقية إلى 640.12 أوقية قديمة.









