أخبار اليوم قال الصحفي والمدير الناشر لموقع “سياسي” المغربي، رشيد أمسلم، إن تفكيك السلطات المغربية خلية مرتبطة بتنظيم داعش يؤكد استمرار التهديد الإرهابي، ويعكس نجاح المقاربة الأمنية الاستباقية التي تنتهجها المملكة في إحباط المخططات الإرهابية قبل تنفيذها.
وأوضح أمسلم، في مقابلة تلفزيونية أمس الثلاثاء مع TTV، أن التحقيقات الأولية أظهرت ارتباط أفراد الخلية بتنظيم داعش في منطقة الساحل والصحراء، معتبراً أن انتقال نشاط التنظيم من بؤر الصراع التقليدية في الشرق الأوسط إلى منطقة الساحل يعكس تحولاً في استراتيجيته واستغلاله للهشاشة الأمنية في بعض دول المنطقة.
وأضاف أن التنظيمات المتشددة باتت تعتمد أساليب جديدة في التجنيد والتخطيط، وتستفيد من الفراغ الأمني على الحدود لتوسيع نفوذها، مؤكداً أن المغرب راكم خبرة كبيرة في مكافحة الإرهاب منذ هجمات الدار البيضاء عام 2003، عبر اعتماد استراتيجية قائمة على الرصد المبكر والعمل الاستباقي.
وشدد على أن مواجهة التهديدات الإرهابية العابرة للحدود تتطلب تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي بين دول المغرب العربي والساحل، إلى جانب الشركاء الدوليين، لمنع الجماعات المتشددة من استغلال المناطق الحدودية كملاذات آمنة.
وأكد امسلم أن المقاربة الأمنية وحدها لا تكفي، داعياً إلى مرافقتها بإصلاحات سياسية واجتماعية وتربوية، وتعزيز الخطاب الديني الوسطي، للحد من استقطاب الشباب وتجفيف منابع التطرف.
كما أردف أن الإرهاب يمثل تحدياً إقليمياً ودولياً، وأن مواجهته تستدعي رؤية شاملة تجمع بين العمل الأمني والإصلاح الفكري والتنموي، بما يضمن تعزيز أمن واستقرار المنطقة.









