أخباراليوم. مع إسدال الستار على تنظيم امتحان البكالوريا، تبدأ اللجان المشرفة على تنظيم الامتحانات الوطنية سلسلة من الإجراءات الفنية التي تمر بها أوراق المترشحين، بدءًا بالتوهيم وقطع رؤوس الأوراق ومنحها أرقاما سرية، مرورا بالتصحيح وانتهاءً بالتدقيق في النتائج ورصدها وإعلانها.
في هذا التقرير يتحدث رئيس مصلحة الامتحانات بمديرية الامتحانات والمسابقات التابعة لوزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي اج ولد المختار عن تفاصيل هذا المسار الإجرائي والمراحل التي تمر بها أوراق المترشحين.
التحضير وتجميع المراكز وقال رئيس مصلحة الامتحانات بمديرية الامتحانات والمسابقات اج ولد المختار في تصريح للأخبار إن عدد مترشحي الباكلوريا هذا العام وصل 64.532 مترشح موزعين على 195 مركزا منها 117 بالداخل و 78 في نواكشوط.
ووصف الظروف التي انطلقت فيها دورة هذا العام بـ”الجيدة والتحضير المحكم” حيث تم إرسال اللجان المشرفة على الامتحان في الوقت، ومع نهاية الامتحان بدأت اللجان في التوافد إلى العاصمة.
وأوضح أنهم بعد اكتمال وصول اللجان قاموا بتجميع المراكز في مركز الثانوية العربية وتقسيمها، حيث أسندت كل شعبة إلى لجان توهيم بلغ عددها 27 لجنة، إحداها خاصة بالرياضيات ولجان حسب حجم كل شعبة وتعداد المترشحين فيها.
الترقيم السري وقطع الأوراق
وأردف أنه بعد التجميع والتقسيم يبدأ العمل على وضع الأرقام السرية إذ تم تزويد لجان التوهيم بقائمة أرقام تتناسب مع أرقام المترشحين، ويتم منحها بشكل عشوائي، ثم توزيعها بدءًا من العدد الأصغر وصولاً إلى العدد الأكبر.
ونبه إلى أن الخطوة التي تعقب تقسيم الأرقام السرية هي تجميع أوراق الإجابة ويتم ترتيبها لتبدأ عملية قطع رؤوس الأوراق، حتى تبقى ورقة المترشح لا تشتمل سوى على الرقم السري والأجوبة.
وذكر أن هذا التجميع وإجراءات التوهيم تستغرق حوالي أسبوع ويتوقع انتهاؤها الخميس، لتبدأ بعد ذلك عملية التصحيح وتسلم الأوراق مقطوعة الرأس للجان التصحيح، وهي ذات لجان التوهيم بعد تقليص أعدادها حيث يتم دمج لجنتي توهيم واعتمادهما لجنة تصحيح.
وأشار إلى أن كل لجنة توهيم تضم ثمانية أساتذة بينهم رئيس اللجنة وسبعة أعضاء يسند إلى كل واحد منهم ترقيم إحدى المواد، فيما تجرى عملية التصحيح هذا العام بجامعة نواكشوط، وتضم كل مجموعة تصحيح سكرتيراً عن كل مادة.
رصد النتائج ومطابقة الأرقام
وأضاف أنه بعد اكتمال التصحيح يتم إرجاع الأوراق إلى قاعة المعلوماتية بمديرية الامتحانات حيث يتم تخزين النتائج عبر الرقم السري، وبعد تدقيقها تفرز النتائج، وهي عملية تستغرق حوالي عشرة أيام، ثم تُطابق الأرقام السرية مع الأرقام الأصلية للمترشحين تمهيداً لاستخراج النتائج النهائية.
ولفت إلى أن هذه الآلية المعتمدة في الإشراف والتدقيق معمول بها منذ إنشاء المديرية في سبعينيات القرن الماضي، ولم يطرأ عليها أي تعديل، واصفًا إياها بـ”الناجحة”، ومؤكدًا أن الأخطاء فيها نادرة، وأن أي حالة ضياع لأوراق الامتحان تُحال إلى اللجنة الفنية لدراستها وتسويتها.









