أخبار اليوم. عززت منظمة أطباء بلا حدود وجود فرقها الطبية في المناطق الحدودية بمالي، خاصة على الحدود مع موريتانيا وبوركينا فاسو، بهدف الاستجابة للاحتياجات الطبية والإنسانية المتزايدة للسكان الذين يعانون من تداعيات تدهور الوضع الأمني.
وأوضحت المنظمة أن تصاعد أعمال العنف وانتشار الجماعات المسلحة والألغام على الطرق أدى إلى عزل آلاف المدنيين عن الخدمات الصحية ومصادر المياه الصالحة للشرب، كما صعّب وصول المنظمات الإنسانية إلى المناطق الأكثر تضررًا.
وفي منطقة نامبالا القريبة من الحدود الموريتانية، أجبرت الاشتباكات المسلحة العديد من السكان على النزوح نحو مركز المدينة أو اللجوء إلى موريتانيا. وكانت منظمة أطباء بلا حدود قد علقت أنشطتها في المنطقة خلال نوفمبر 2024 بعد تعرض فرقها لهجمات، قبل أن تستأنف عملها في مارس 2025، حيث تواصل حاليًا تقديم الرعاية الصحية للسكان المحليين والنازحين عبر المركز الصحي في نامبالا وعيادات متنقلة في القرى المجاورة.
أما في منطقة كورو على الحدود مع بوركينا فاسو، فتشهد المدينة تدفقًا مستمرًا للاجئين الفارين من أعمال العنف. وأشارت المنظمة إلى وصول نحو سبعة آلاف لاجئ خلال شهر مايو الماضي، لينضموا إلى أكثر من 68 ألف لاجئ مسجلين في المنطقة.
تدخلات عاجلة
تقدم فرق أطباء بلا حدود خدمات الرعاية الصحية الأولية، ورعاية الأمهات والأطفال، إضافة إلى علاج الحالات الجراحية الطارئة، رغم استمرار التحديات الأمنية التي تعيق الوصول إلى القرى النائية.
وأكدت المنظمة أنها أجرت أكثر من 37. ألف استشارة طبية خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2026 في المناطق التي تعمل بها، في ظل تزايد الاحتياجات الإنسانية.
وأشارت إلى أن تراجع العمل الإنساني في مالي يعود إلى نقص التمويل وارتفاع المخاطر الأمنية، حيث سجل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية 753 حادثًا استهدف العاملين في المجال الإنساني خلال عام 2025، بزيادة بلغت 40% مقارنة بعام 2024.
وأضافت المنظمة أن أكثر من خمسة ملايين شخص في مالي يحتاجون حاليًا إلى مساعدات إنسانية، مع اتساع رقعة انعدام الأمن لتشمل مناطق جديدة جنوب البلاد.
ولم تقتصر تدخلات أطباء بلا حدود على الرعاية الصحية، بل شملت أيضًا توفير المياه الصالحة للشرب. وخلال عام 2025 وزعت المنظمة نحو 19 مليون لتر، من المياه على اللاجئين في كورو، كما أعادت تأهيل خمسة آبار في المناطق المعزولة، في خطوة تهدف إلى تحسين الظروف المعيشية والحد من انتشار الأمراض المرتبطة بنقص المياه النظيفة.









