أخباراليوم. قال الممثلُ المقيم لصندوق النقد الدولي في موريتانيا يونس زوهار إن دراسة تشخيصية أجراها الصندوق حول الحكامة في البلاد عام 2023، أظهرت أن حجم الإعفاءات الضريبية في موريتانيا يصل إلى 4% من الناتج المحلي الخام، واصفا هذه النسبة بأنها “مرتفعة جدا” مقارنة بباقي دول المنطقة.
جاء ذلك خلال لقاء له مع عدد من الصحفيين بنواكشوط اليوم الثلاثاء استعرض فيه مهام الصندوق وبرنامجه الجديد.
وأوضح زوهار أن الحكومة الموريتانية وضعت بالتعاون مع الصندوق استراتيجية لرفع فعالية التحصيل الضريبي، مؤكدا أنها حققت نتائج إيجابية خلال البرنامجين المشتركين اللذين اكتمل العمل بهما في يونيو الماضي.
وأعلن الممثل المقيم عن تفاصيل حزمة الإصلاحات القادمة ضمن البرنامج الجديد، مشيرا إلى أن من بينها إطلاق برنامج خاص لإعادة النظر في الإعفاءات الضريبية وعقلنتها للحد من الهدر المالي، وذلك في سبتمبر القبل، بالإضافة إلى بدء تنفيذ خطة لتعبئة الموارد الضريبية تشرف عليها الحكومة بالتشاور والتنسيق مع القطاع الخاص، والمجتمع المدني، ومختلف الفاعلين الاقتصاديين.
وأشاد المسؤول الدولي بحصيلة التعاون السابق، مؤكدا أن البرنامجين الماضيين شملا 13 إجراء إصلاحيا توزعت على 13 محورا هيكليا.
وأضاف زوهار أنه واكب مسار الاقتصاد الموريتاني منذ عام 2009، وأن البلاد تشهد حاليا إصلاحات هيكلية جد مهمة لتعزيز الاستقرار المالي.
ودافع ممثل صندوق النقد الدولي عن قرار الحكومة الموريتانية القاضي بـتحرير أسعار المحروقات، معتبرا أن هذا الإجراء يمثّل “الخيار الأمثل والوحيد لتجنيب البلاد التداعيات القاسية للصدمات الاقتصادية الخارجية، وضمان عدم توقف البرامج التنموية الحيوية بسبب ثقل الدعم المباشر”.
وفي الوقت ذاته نوّه زوهار بالخطوات الموازية التي اتخذتها السلطات الموريتانية، مشيدا بالبرامج والعمل الاجتماعي الذي تقوم به الحكومة لمؤازرة الفئات الأكثر هشاشة وتخفيف وطأة ما سماها بالإصلاحات الاقتصادية عليها.









