لماذا المغرب .. انموذجية عربية متفردة ! / حسين الذكر

 

أخبار اليوم.  بالرغم من تاخر الوقت وثقل الجفون وانهاك الجسد كنت مصرا  على مشاهدة مباراة المغرب وهولندا،  كما سافعل بمباراة الشقيقة مصر امام استراليا ..

النهاية لم تخيب الآمال جاءت على ما يرام و تشفي الغليل والمتابعة لم تكن بانحياز عاطفي عربي – مع احقيته ومقبوليته – في بطولة الانحياز التشجيعي الذي يعد اساس نجاح وامتياز البطولات العالمية،

  إلا أن المغرب منتخب عربي لا يحرجك اداءً ولا يخجلك نتيجة اين كانت نهايتها كما ان شعورا داخليا منحني الاطمئنان مهما كان المنافس قويا بمونديال هو الاشهر عالميا .. ظهر اسود الاطلسي اسودا كما يليق بهم الوصف بلا مجاملة ولا مبالغة ولا تهويل كما يطلق جزافا على آخرين .. مما جعلني اتابع ومعي ملايين العرب وغيرهم بيد طولى .

قطعا النتيجة لم تكن مفاجئة وذلك معزز بالتصنيف الدولي الذي جعل المغرب تتوج على العرش الفيفاوي بمركز سادس لم يبلغه اي منتخب عربي مهما صرف من مليارات .. وزادني اطمئنان تلك ارقام الاحصائية الاحصائي التي جعلت من المغرب فوق كبار قادة العالم كرويا باسماء لم نتوقع رؤيتها خلف فريقا عربيا كما ان التوقعات جاءت نسب الفوز مرتفعة لصالح الاسود ب 61% مقابل 14% لهولندة في نسب متصاعدة كفيلة باسعاد النهايات مع عدم حتميتها في ظل كرة مستديرة ودينامكية دؤوبة ومفاجئات متوقعة .

حزنت كثيرا لوقوع المغرب بمواجهة هولندة مبكرة وكذا لمواجهة اليابان والبرازيل في دور 32 الذي يعني الاطاحة بفريقين من افضل اربع فرق البطولة ومن المتوقع مضيهم حتى دور الثمان والاربعة وذلك ما افرزته عطاءات دور المجموعات .

المغرب المنتخب العربي الذي بلغ من الشان الكروي ما لم يبلغه غيره باقل التكاليف وبمداد عقلي علمي عملي … جدير بالتتبع والتعلم .. وذلك ليس نتاج المدرسة الاوربية التي يحترف بها عدد كبير من اللاعبين المغاربة وما به من وصف قاس ومغبن لجهود المغرب وانكار وتقليل جهود الجمعية المغربية او ما يسمى عندنا بالاتحاد المغربي لكرة القدم وكذا المسؤولين القائمين على الرياضة ودعم الحكومة في نشر اللعبة بعموم مناطق الدولة بشكل منظم مخطط استراتيجي هادف لم تهدر به المليارات ولم يحصلوا على بطولات وهمية او فخرية او تظليلية من تلك البطولات التي يكون التطبيل والاعلام ديدنها في وقت تعطل المشروع الناجح وتغطي على الاخفاق وتعمي عيون الرقابة وتعزز تمركز الفاسدين وتسترهم خلف عناوين رنانة بهرجيا فارغة عمليا .

المنتخب المغربي بحكمة قيادته السياسية وادارة المؤسسات المختصة وبجهود ابناءه الكرويين بمختلف عناوينهم ورصانة وحكمة اعلامهم ودعم جماهيرهم الا منقطع .. كانوا على مستوى الحدث نهضويا عارفين بالتنمية الكروية التي تعلموا وادركوا منها الكثير مما جعلهم من الدول الاولى بجدارة واستحقاق وطني قبل ان يكون مهني .. واجمل ما فيهم عملهم بصمت يمدون (اقدامهم على قدر غطائهم) .. كي يات العطاء مدرارا تقر له العيون وتفرح القلوب في اتم نجاح لمشروع ينتظر منه الكثير والقادم اكثر ان شاء الله !

 

  • Related Posts

    علاوة شهرية وزيادة في الرواتب لمدرسي التعليم

    أخباراليوم.  صادق مجلس الوزراء، اليوم الأربعاء، على مشروع مرسوم يمنح مديري مؤسسات التعليم الأساسي والثانوي والمدرسين العاملين في الأقسام علاوة شهرية للطبشور وزيادة في الرواتب، على أن يبدأ العمل بها…

    اقرأ المزيد

    عمدة تفرغ زينة يبحث مع السفير الجزائري آفاق التعاون المحلي

    أخبار اليوم  استقبل عمدة بلدية تفرغ زينة الطالب عبد الرحمن المحجوب، اليوم الأربعاء، سفير الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية المعتمد لدى موريتانيا أيمن صيد، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون بين البلدية…

    اقرأ المزيد

    مقابلات

    حكمة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تصون موريتانيا من الانزلاق إلى المجهول

    • أبريل 27, 2026
    حكمة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تصون موريتانيا من الانزلاق إلى المجهول

    معًا على درب الشهداء… حين يصبح الوفاء مشروعَ وحدةٍ لا مجردَ ذكرى

    • أبريل 19, 2026
    معًا على درب الشهداء… حين يصبح الوفاء مشروعَ وحدةٍ لا مجردَ ذكرى

    وفد عسكري أسباني يختتم زيارة لموريتانيا

    • مارس 25, 2026
    وفد عسكري أسباني يختتم زيارة لموريتانيا

    النفط الفنزويلي بين وهم القوة وحدود الهيمنة ياسين عبدالقادر الزوي / باحت في الشؤون

    • يناير 11, 2026
    النفط الفنزويلي بين وهم القوة وحدود الهيمنة ياسين عبدالقادر الزوي / باحت في الشؤون

    الحوار الوطني والأهداف المنشودة ./ محمدمحمودعبدالجبار

    • يناير 6, 2026
    الحوار الوطني  والأهداف المنشودة ./ محمدمحمودعبدالجبار

    موريتانيا والدولة الريعية: حين ينكسر العقد الاجتماعي ويتحوّل الريع إلى بديل للشرعية

    • يناير 5, 2026
    موريتانيا والدولة الريعية: حين ينكسر العقد الاجتماعي ويتحوّل الريع إلى بديل للشرعية