أخباراليوم – أكد الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون وتشادي محمد إدريس ديبي إتنو، طموحهما “لإقامة شراكة متجددة على أسس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، ولا سيما في المجال الاقتصادي”، وذلك بعد أزيد من عام على توتر العلاقات الفرنسية تشادية، إثر انسحاب تشاد من اتفاقية دفاعية كانت تربط البلدين منذ عقود.
وأفاد بيان مشترك صادر عقب مباحثات أجراها الطرفان الخميس في قصر الإليزيه بباريس، أن الرئيسين “اعتمدا مجموعة من التوجهات، ستشكل الخيط الناظم لإعادة تنشيط الشراكة الفرنسية تشادية في مجالات الاهتمام المشترك بين البلدين”.
وأشار إلى أن المباحثات بين فرنسا وتشاد “ستتواصل من أجل ضمان تنفيذ ومتابعة الالتزامات المتبادلة، التي جرى التعهد بها سياديا في هذا الإطار”.
وقال ديبي في بيان صادر عن الرئاسة تشادية: “تقع على عاتقنا مسؤولية الحفاظ على المكاسب، واستخلاص الدروس من الماضي، وبلورة طموحات جديدة تتماشى مع تطلعات ومصالح شعبينا”.
ومن جانبه، أشار قصر الإليزيه إلى أن “المنظور لم يعد أمنيا، بل بات يركز على ديناميات الاستثمار والتبادل الثقافي”.
واستعرض الرئيسان “مختلف جوانب العلاقة الثنائية”، كما تبادلا وجهات النظر “حول القضايا الإقليمية، ولا سيما السودان”، حيث حثا “القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع على تنفيذ الهدنة الإنسانية التي اقترحتها المجموعة الرباعية (وهي مجموعة وساطة تضم الولايات المتحدة الأمريكية، ومصر، والمملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة).
ودعا الرئيسان إلى “تهيئة بيئة دولية مواتية للتوصل إلى حل للنزاع، بما يحفظ وحدة البلاد (السودان) وسلامة أراضيها”.
وكانت تشاد، التي تشترك مع السودان حدودا يتجاوز طولها 1300 كيلومتر، قد نددت بما وصفته “انتهاك سلامة أراضيها”، عقب مقتل 2 من جنودها أواخر دجمبر الماضي، ثم جددت التنديد بعد مقتل 7 آخرين في توغل لقوات الدعم السريع منتصف يناير الجاري.
وأنهت تشاد الواقعة في وسط إفريقيا بشكل مفاجئ تعاونها العسكري مع فرنسا، وبدأ الجنود الفرنسيون في دجمبر 2024 مغادرة هذا البلد، الذي يشكل تقليديا أحد معاقل النفوذ الفرنسي بمنطقة الساحل الإفريقي.









