أخبار اليوم. في تجسيد جديد لزخم الدبلوماسية المغربية-الموريتانية وتنوع مجالاتها، تم يوم الخميس بنواكشوط توقيع اتفاقيتي شراكة بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الموريتانية ومعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، بما يعكس متانة علاقات التعاون بين البلدين الشقيقين وامتدادها إلى قطاعات حيوية ذات بعد استراتيجي.
وجرى توقيع الإتفاقيتين بحضور مسؤولين حكوميين ودبلوماسيين من الجانبين، من ضمنهم وزير التعليم العالي والبحث العلمي الموريتاني، وسفير المملكة المغربية بموريتانيا، في محطة جديدة تؤكد أن التعاون المغربي-الموريتاني لم يعد يقتصر على الجانب السياسي، بل يشمل التعليم العالي، والبحث العلمي، والتكوين المهني، والتنمية البشرية.
وتروم الإتفاقية الأولى، الممولة من طرف البنك الإسلامي للتنمية، دعم العرض المحلي للتعليم العالي بموريتانيا، عبر إحداث مدرسة لتكوين المهندسين الزراعيين بمدينة كيهيدي، ومدرسة بيطرية بمدينة النعمة، مع مواكبة تقنية وعلمية من الخبرة المغربية، وإعداد برامج تكوين تستجيب للمعايير الدولية ومتطلبات التنمية المحلية، إضافة إلى تكوين أطر دكتوراه لتأطير المؤسستين وضمان استدامتهما.
أما الاتفاقية الثانية، فتهدف إلى تعميق التعاون الأكاديمي والعلمي بين معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة والمعهد العالي للتعليم التكنولوجي بروصو، من خلال إطلاق مشاريع بحث مشتركة، وتبادل الخبرات في مجالات التسيير والتكوين، وتطوير التعليم عن بعد، بما يعزز الابتكار ويساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالبلدين.
وفي هذا السياق، أكد مسؤولو الجانبين أن هذه الشراكات تندرج ضمن رؤية شاملة للدبلوماسية المغربية القائمة على التعاون جنوب-جنوب، ونقل الخبرات، وبناء القدرات، معتبرين أن الاستثمار في الإنسان والمعرفة يشكل ركيزة أساسية لتعزيز الأمن الغذائي، وتنمية العالم القروي، ومواجهة التحديات المناخية المشتركة، بما يخدم المصالح المشتركة للمغرب وموريتانيا ويعزز روابط الأخوة والتكامل بينهما








