الحوار المرتقب..مابين الأمنيات والوقائع / ذ. السالك ولداباه

author
0 minutes, 0 seconds Read

أخبار اليوم.   يبدو أن قطار الحوار الوطني يتحرك بهدوء، وقد جاءت التصريحات الرسمية مطمئنة، تُبشّر بأنه سيكون شاملًا، لا يُقصي شخصًا ولا يُقصَر على رأي.

*2.*
وذلك ما نرجوه، وإن كان في واقع الأمر لا يُدرك كل ما يتمناه المرء، لا سيما في سياقات سياسية مركّبة، تتقاطع فيها الرغبات الرسمية مع الانتظارات الشعبية، وتتباين فيها المفاهيم حول من يُشارك، وبأي شروط.

*3.*
ضمن الخارطة السياسية الوطنية، تبرز بعض التيارات الفكرية والسياسية ذات الامتداد الشعبي والتنظيمي، والتي – رغم حضورها في المشهد العام لاكثر من نصف قرن  – لم تُمنح بعد صفة الشرعية القانونية، لأسباب يختلف الناس في تقييمها، كما يختلفون في قراءة أي قضية جدلية تمس الحس العام وتستدعي ضبط التوازن بين حرية التعبير وحفظ السكينة.

*4.*
ومن بين هذه الحركات غير المرخصة، يمكن التلميح إلى أطراف عدة يجمعها خطاب سياسي وفكري واحد  يتقاطع في المضمون وإن اختلف في الوسائل، مثل:
– الحركة الوطنية الديمقراطية
– حركة “افلام”
– حزب “الرك” وايرا

*5.*
هذه التشكيلات، وإن لم تندرج ضمن الأحزاب المعترف بها رسميًا، فإنها تُعبّر عن رؤى اجتماعية وسياسية متطابقة، وتطرح مطالب ترى أنها تستحق الاعتراف والنقاش  وخصوصا التعويض المادى  لضحايا  مايسمونه الارث الانسانى، خصوصًا أن المظالم التي تستند إليها لا تزال، في نظرها، قائمة.

*6.*إن التحدي الأكبر أمام القائمين على تنظيم الحوار لا يكمن فقط في ضمان مشاركة واسعة، بل في هندسة هذا الحوار ليكون *جسرًا* لا *حاجزًا*، ومنصة للإنصات لا مسرحًا للإقصاء، مع مراعاة ما تقتضيه المصلحة العليا من توازن بين الانفتاح والضبط.

*7.*
وفي انتظار ما ستسفر عنه تفاصيل المرحلة القادمة، تبقى *النية الصادقة، والرغبة الجدية في طي صفحات التوتر،* شرطًا أوليًا لحوار يليق بتاريخ البلد وتعدديته السياسية و فوارقه الاجتماعية.

*8.*
مع خالص التمنيات بالتوفيق والنجاح لكل الجهود الساعية لترسيخ ثقافة الحوار بدل التصادم، والاعتراف بدل التهميش. وإن ظل المطلب الجماهيري الصامت أن لا  الحوار  حول الثوابت العربية والإسلامية

من صفحة الأستاذ . السالك ولد اباه

Similar Posts