أخبار اليوم. تستعد موريتانيا لخطوة نوعية نحو تحديث وإصلاح قطاع التأمين، من خلال تنظيم المؤتمر العام لقطاع التأمين يومي 8 و9 ديسمبر 2025 في قصر المؤتمرات بنواكشوط. تحت إشراف البنك المركزي الموريتاني والمديرية العامة للتأمينات، ليجمع بين السلطات العمومية والخبراء الدوليين ومديري شركات التأمين والشركاء الفنيين، بالإضافة إلى جميع الفاعلين في السوق. ويهدف هذا اللقاء إلى تقديم تشخيص شامل للقطاع، ووضع خارطة طريق طموحة لتطويره خلال السنوات المقبلة، ما يجعله نقطة انطلاق لإصلاحات مهمة.
ينطلق المؤتمر، بكلمات افتتاحية من محافظ البنك المركزي والمدير العام للتأمينات ورئيسة الجمعية الوطنية لشركات التأمين في موريتانيا APAM، لتوضح الرؤية العامة للحدث وتؤسس لهويته الرسمية. يلي ذلك تقديم برنامج المؤتمر، تليه عروض لنتائج التشخيص الذي أعدته FINACTU، ليشكل قاعدة صلبة لجميع الأنشطة والنقاشات المرتقبة خلال اليوم، ويضمن انسجام الفاعلين حول واقع القطاع وتحدياته.
وفي سياق متصل، سيتناول اليوم الأول حلقتي نقاش إحداهما دولية و الأخرى وطنية تمثلان جسرًا بين الخبرة العالمية والواقع المحلي. فتبدأ حلقة النقاش الدولية بمشاركة خبراء من إفريقيا والدول العربية مثل ممدو فاي FANAF، وحافظ غرّبي Tunisie CGA سابقًا، وعلربي نالي Africa Re، لبحث كيفية إنشاء “دائرة فاضلة” لتطوير التأمين. ومن ثم تأتي الحلقة الوطنية التي تناقش ثلاثة محاور رئيسية: السلامة الطرقية، ورقمنة السوق، وتحسين التعويضات وإدارة المطالبات، لتربط بين الاستراتيجيات الدولية والطموحات الوطنية قبل عرض محاور برنامج العمل الاستراتيجي.
أما اليوم الثاني، فسيكرس للجانب العملي من خلال ورشات عمل متخصصة موزعة على ثلاث مجموعات، كل مجموعة تعالج محورًا من محاور برنامج العمل. وتتيح هذه الورشات تحويل المناقشات النظرية إلى توصيات قابلة للتطبيق، ليتم عرضها لاحقًا في جلسة عامة قبل اعتمادها رسميًا. ويختتم المؤتمر بكلمات ختامية من محافظ البنك المركزي والمدير العام للتأمينات ورئيسة APAM، لتثبيت التوصيات وتعزيز الالتزام بتنفيذها على أرض الواقع.
يمثل هذا الحدث خطوة استراتيجية نحو إصلاح شامل لسوق التأمين الموريتاني، من خلال توحيد جهود جميع الأطراف المعنية. وتتمثل الرؤية المشتركة في تعزيز حماية المؤمن عليهم، وتحديث الممارسات، وتحسين الحوكمة، والارتقاء بالسوق الموريتاني إلى المعايير الإقليمية والدولية.
