الجنائية الدولية تدين علي كوشيب بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في دارفور

أخبار اليوم.   أصدرت المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، حكماً ضد قائد في ميليشيا “الجنجويد” السودانية متهم بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال الحرب الدامية التي امتدت 20 عاماً في إقليم دارفور.

ووجهت إلى علي محمد علي عبد الرحمن، المعروف باسم “علي كوشيب”، 21 تهمة جنائية بينها القتل والاغتصاب والتعذيب والنهب والمعاملة الوحشية.

وقال المدعون العامون في المحكمة إن المتهم قيادي كبير في ميليشيا الجنجويد العربية قد شارك “بحماسة في ارتكاب تلك الجرائم”.

ومن المقرر تحديد مدة العقوبة في وقت لاحق بعد عقد جولة جديدة من الجلسات.بالمقابل، ينفي المتهم أن يكون ارتكب ما يتهم به، مؤكداً أنه ليس الرجل الملاحق.

وُلد كوشيب في عام 1957 في منطقة وادي صالح بغرب دارفور، لكنه نشأ واستقر في مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، وتحديداً في منطقة تُعرف باسم “الخرطوم بالليل”.

كما انخرط في العمل العسكري، والتحق بقوات شرطة الاحتياطي المركزي، والتي تُعرف شعبياً بـ”أبو طيرة”، وهي القوة التي استخدمها نظام الرئيس المعزول عمر البشير لمواجهة الحركات المتمردة في إقليم دارفور.

وفي 27 أبريل من عام 2007، أصدرت الدائرة الابتدائية في المحكمة الجنائية الدولية أمر قبض بحق كوشيب، بعد أن وُجهت إليه لائحة اتهام تضمنت 50 تهمة تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وظل كوشيب مختفياً عن الأنظار لفترة طويلة بعد صدور أمر الاعتقال، لكنه فاجأ الجميع بعد سنوات، وتحديداً بعد سقوط نظام البشير في عام 2019، عندما سلّم نفسه طواعية إلى المحكمة في عام 2020.

وتمت عملية تسليمه، إذ وصل أولاً إلى جمهورية أفريقيا الوسطى التي تقع على الحدود مع ولاية غرب دارفور، عبر الطريق البري، قبل أن تنقله مروحية تابعة للأمم المتحدة من الحدود إلى العاصمة بانغي، ومن هناك تم ترحيله إلى لاهاي في هولندا حيث مقر المحكمة الجنائية الدولية.

وفي ذلك الوقت، أفادت وسائل إعلام سودانية بأن كوشيب سلّم نفسه بعد أن وردته معلومات عن نية حكومة البشير تسليمه للمحكمة.

وعند مثوله أمام القضاة، وجّهت إليه المحكمة 31 تهمة تتعلق بجرائم الحرب والإبادة الجماعية في إقليم دارفور، ارتُكبت بين أغسطس 2003 وأبريل 2004، بحسب لائحة الاتهام.

إلا أنه بعد مرور أربع سنوات على تسليم نفسه، وأثناء استمرار المحاكمة، فاجأ كوشيب قضاة المحكمة بتصريح غير متوقع، وقال: “أنتم تحاكمون الشخص الخطأ… أنا لست عبد الرحمن كوشيب، ولا أعرف شخصاً بهذا الاسم. سلّمت نفسي للمحكمة في عام 2020 لتبرئة نفسي من التهم”.

  • Related Posts

    أكثر من 200 قتيل في انهيار منجم شرقي الكونغو

    أخباراليوم.    قتل أكثر من 200 شخص في انهيار منجم روبايا لمعدن الكولتان شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وفق ما أكده الجمعة مسؤول لوكالة رويترز. ووقع الانهيار ‌يوم الأربعاء، ولم يكن…

    اقرأ المزيد

    المحكمة العليا تبحث توقيع اتفاقية توأمة مع محكمة النقض بمصر 

    أخباراليوم.    غاددر رئيس المحكمة العليا، الشيخ أحمد سيد أحمد، نواكشوط ظهر اليوم السبت متوجها إلى القاهرة، تلبية لدعوة من رئيس محكمة النقض بجمهورية مصر العربية، عاصم عبد اللطيف الغايش.…

    اقرأ المزيد

    مقابلات

    النفط الفنزويلي بين وهم القوة وحدود الهيمنة ياسين عبدالقادر الزوي / باحت في الشؤون

    • يناير 11, 2026
    النفط الفنزويلي بين وهم القوة وحدود الهيمنة ياسين عبدالقادر الزوي / باحت في الشؤون

    الحوار الوطني والأهداف المنشودة ./ محمدمحمودعبدالجبار

    • يناير 6, 2026
    الحوار الوطني  والأهداف المنشودة ./ محمدمحمودعبدالجبار

    موريتانيا والدولة الريعية: حين ينكسر العقد الاجتماعي ويتحوّل الريع إلى بديل للشرعية

    • يناير 5, 2026
    موريتانيا والدولة الريعية: حين ينكسر العقد الاجتماعي ويتحوّل الريع إلى بديل للشرعية

    هل تعصف صفقة الطاولات بكبار مسؤولي وزارة التربية..؟

    • أغسطس 30, 2025
    هل تعصف صفقة الطاولات بكبار مسؤولي وزارة التربية..؟

    جمعية أشبال الكاراتيه تنظم نهائيات كأس عمدة تفرغ زينة للكاراتيه

    • مايو 26, 2025
    جمعية أشبال الكاراتيه تنظم نهائيات كأس عمدة تفرغ زينة للكاراتيه

    وزير الصيد يزور رفقة وفد تركي مؤسسات فحص وتعبئة وتصدير المنتوج السمكي بنواذيبو

    • مايو 4, 2025
    وزير الصيد يزور رفقة وفد تركي مؤسسات فحص وتعبئة وتصدير المنتوج السمكي بنواذيبو