مشاريعُ ضخمةٌ في صَمْتٍ / محمد يحيي ولد العبقري

أخبار اليوم.     تكتسي توجيهاتُ رئيس الجمهورية بعودة اللّجان الوزارية للولايات ومشاركة السّاكنة تفاصيلَ الأعمال  المبَرمجة أهمية جسيمة كونها منْعطفا أهلا للتقييم وتجديدا في مقاربات الصلة المباشرة بالمواطن.
فقد كشفت عن سيْلٍ من المشاريع الخدَميةِ المتنوعةِ بأرقام فلكية بالأوقية الجديدة لكل مقاطعة بل لكلِ بلْدَةٍ.
الجديد في الموضوع أن هذا تم في صمتٍ وكان يمكن تسويقه عبر الأبواق المتخصصة والمواقع وصفحات العنكبوت.
زِدْ عليه أن اشتراطَ عنصر الزمن في المشاريع وإشراك السكان في الرقابة هو الآخر تجْديدٌ في احترام دفاتر الالتزامات يصعبُ القفزُ عليه لجهة رقابة الناس ما يعطي دفعا للتنفيذ.
هي مشاريع متعلقة بالمدارس ونقاط الصحة والطرق ولا يجب أن تكون تحت رحمة المنفِذين يُمَطِطونَ أزْمنتها كما يشاؤون  من خلال تَخادُمِ مصالحَ ضيقة علي حساب الأمة.
كذلك فإن علي القطاعات (أرباب العمل )تسهيل التنفيذ ببْسط اليَدِ وكسر الحاجز الإداري وسرعة التسديد وهي نقاط مذكورة في الأسباب التي تكون وراء إرْجاء الأعمال وتعطيلها.
فكل تأخيرٍ في الإنْجاز يُربكُ الوضْعَ الْميزانويَ حيث يُعطى الانطباعَ بمحدودية القدرة الاستيعابية والحالُ أن العيْبَ  والْعَورَ في عدم الالتزام من لدن المكلفين بالتنفيذ وأشياء تحصل  نعلم  من تفاصيلها عدم صَوابِيتها.
وفي المقابل ليس من الوارد تأخير وتوريط المقاولين في أعمالٍ لا يمكنهم سحبُ مستحقاتهم  مباشرة بعد التنفيذ  فيقعون تحت رحمة مجاهيل الدفع وتعامي مسئولي القطاعات وأطماعهم.
أعتقد أن التوجيهات الأخيرة بها خيرٌ كثير للجميع بحيث يتم تجاوز البطْءِ في العملية الإدارية والقطيعة مع فكرة أن الشيْء العامَ أو العمومي بلا حصانة وبلا رقيبٍ وكذلك ضمان التسديد في الوقت المحدد.
إن زيارات رئيس الجمهورية المفاجئة للمستشفيات ومحطات المياه والكهرباء فيها من المزايا الكثير بحيث يتم الاطلاع على النواقص ويدرك الموظفون أن عليهم استحضار الوازع الوطني من خلال الإتْيان لمقار عملهم وقت الدّوام لا أن يحضروا وقت ما يخططون .
هذا ومن شأن دخول رئيس الجمهورية على الخط والمهابة التي يحظى بها و أمْره صرْفَ الأموالِ  من دون تأخيرٍ من شأن ذلك كله إحداث ثورةٍ في وتيرة التنفيذ واسْتزْراعِ التَقيُد بالآجال لدى العاملين في الميدان.
وهذا يبْعَثُ على تَبْريدِ مُناخِ العلاقة بين المقاولين وأرباب العمل من جهة وقطاع الأعمال بحيث يُسَدَدونَ حقوقَهم مع جفافِ عرقهم .
هذا المناخ الجديد وهذه الزيارات والتوجيهات ومتابعتها تُنْبتُ التفاؤلَ والاسْتبشارَ بتطورِ الأمور نحو الأفضل حيث يتم تطبيق الاتفاقيات المكتوبة ورقاً على الأرض.
فلنكن جميعا أعوانا ثم لنُراقب…
ما أجمل أن تكتبَ وأنت حرٌ…….
يتواصل…

  • Related Posts

    زيارة المدير العام للجمارك الجزائرية إلى نواكشوط تتوج باتفاقية لتعزيز التعاون الجمركي وجولة في عدد من المنشآت والمصالح

      أخبار اليوم.   اختتم المدير العام للجمارك الجزائرية، اللواء عبد الحفيظ بخوش، يوم 1 أكتوبر 2026، زيارة عمل إلى نواكشوط دامت أربعة أيام، من 28 سبتمبر إلى 1 أكتوبر، شارك…

    اقرأ المزيد

    والي أنواكشوط  الغربية: ميثاق المواطن خطوة أولى في مسار تعزيز ثقافة المسؤولية

    أخباراليوم. وصف والي ولاية نواكشوط الغربية حمود ولد امحمد “ميثاق المواطن” الذي أطلقته الولاية اليوم بأنه “لن يكون غايةً في حد ذاته، وإنما نريده خطوةً أولى في مسار أوسع لتعزيز…

    اقرأ المزيد

    مقابلات

    حكمة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تصون موريتانيا من الانزلاق إلى المجهول

    • أبريل 27, 2026
    حكمة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تصون موريتانيا من الانزلاق إلى المجهول

    معًا على درب الشهداء… حين يصبح الوفاء مشروعَ وحدةٍ لا مجردَ ذكرى

    • أبريل 19, 2026
    معًا على درب الشهداء… حين يصبح الوفاء مشروعَ وحدةٍ لا مجردَ ذكرى

    وفد عسكري أسباني يختتم زيارة لموريتانيا

    • مارس 25, 2026
    وفد عسكري أسباني يختتم زيارة لموريتانيا

    النفط الفنزويلي بين وهم القوة وحدود الهيمنة ياسين عبدالقادر الزوي / باحت في الشؤون

    • يناير 11, 2026
    النفط الفنزويلي بين وهم القوة وحدود الهيمنة ياسين عبدالقادر الزوي / باحت في الشؤون

    الحوار الوطني والأهداف المنشودة ./ محمدمحمودعبدالجبار

    • يناير 6, 2026
    الحوار الوطني  والأهداف المنشودة ./ محمدمحمودعبدالجبار

    موريتانيا والدولة الريعية: حين ينكسر العقد الاجتماعي ويتحوّل الريع إلى بديل للشرعية

    • يناير 5, 2026
    موريتانيا والدولة الريعية: حين ينكسر العقد الاجتماعي ويتحوّل الريع إلى بديل للشرعية