الوزير سيدي ولد التاه يكتب :ا من المساعدات إلى التحالفات مستقبل تمويل التنمية في إفريقيا

،

أخبار اليوم.    قال الوزير الأسبق مرشح موريتانيا لرئاسة البنك الإفريقي للتنمية سيدي ولد التاه، إن على إفريقيا “أن تتجاوز منطق التبعية للمانحين، وتتوجه نحو طيف أوسع من الشركاء: من المستثمرين السياديين، ورؤوس الأموال الخيرية، وصناديق الأثر الاجتماعي، والممولين المعتمدين على التكنولوجيا”.
وأضاف ولد التاه في مقال نشره على موقع (الجزيرة نت) تحت عنوان: “من المساعدات إلى التحالفات: مستقبل تمويل التنمية في إفريقيا”، أن “التمويل التنموي التقليدي لن يحمل مستقبل إفريقيا”، وأن من الواجب ابتكار “نهج مختلف كليا” يكون فيه البنك الإفريقي للتنمية “المنصة التي تفتح الباب لهذا التحول”.
واعتبر ولد التاه أن البنك الإفريقي للتنمية أثبت “على مدار العقد الماضي مرونته في التعامل مع الأزمات، من جائحة كوفيد-19 إلى الصدمات الاقتصادية الكلية، لكن المرحلة القادمة من القيادة تتطلب ما هو أعمق: الانتقال من المرونة إلى البناء المؤسسي، ومن النجدة إلى الاستدامة”.
وأشار إلى أن “الوقت الآن قد حان لاستقطاب صناديق الثروة السيادية، ورؤوس أموال التقاعد، والجهات الخيرية الكبرى، لا كضيوف، بل كشركاء إستراتيجيين”.
وتحدث عن متانة الأسس الاقتصادية لإفريقيا “فهي القارة الأسرع تحضرا في العالم، وتضم أكثر من 400 مركز تقني. وهي منطقة تحقق نسبة تعافٍ من التعثرات السيادية تبلغ 64%، وهي أفضل من كثير من الأسواق الناشئة”.
وأكد أن الرئاسة المقبلة للبنك الإفريقي للتنمية “يجب أن تكون معنية باستعادة الثقة، وتوسيع قاعدة الشراكة، وتحقيق أقصى مردود لكل دولار يستثمر. هذا يعني كلمات أقل، وتحالفات أكثر، مشاريع تجريبية أقل، وخططا استثمارية أكبر”.
وأشار ولد التاه إلى أن عجز في البنية التحتية بإفريقيا “يتجاوز 100 مليار دولار سنويا. وأكثر من 600 مليون إنسان يفتقرون إلى الكهرباء. ومعدلات بطالة الشباب آخذة في الارتفاع” موضحا أن “رؤوس الأموال اللازمة لحل هذه الأزمات موجودة، لكنها ببساطة غير منسقة، أو غير محفزة، أو غير مرنة بما يكفي، أو لا تحظى بالثقة”.
وقال ولد التاه إن “أزمة التنمية في إفريقيا لم تعد تتمثل فقط في حجم الفجوة، بل في طبيعة الاستجابة” مضيفا: “في عام 2025 نشهد قطيعة حاسمة مع الماضي. فقد اقترحت الولايات المتحدة تقليص التزاماتها في التمويل الإنمائي متعدد الأطراف لأفريقيا بمقدار 500 مليون دولار”.
وأوضح أن المملكة المتحدة “بدأت علنا في إعادة النظر في نهج التمويل الجماعي” مضيفا: “في الوقت نفسه خذلتنا مرة أخرى التمويلات المناخية؛ إذ لم يفرج الصندوق الأخضر للمناخ إلا عن أقل من 15% من مخصصاته المعتمدة لعام 2024 لصالح إفريقيا، رغم هشاشة القارة البالغة أمام آثار تغير المناخ”.
وينافس ولد التاه على رئاسة البنك الإفريقي للتنمية، خلال الانتخابات المرتقبة في 29 من مايو الجاري، 4 مترشحين هم السنغالي أمادو هوت، والزامبي صمويل مونزيل مايمبو، واتشادي عباس محمد تولي، وجنوب الإفريقية باجابولي سوازي تشابالالا

  • Related Posts

    وزارة التربية: العام الدراسي الجديد سينطلق غدا الاثنين 5 أكتوبر 2026

    أخباراليوم.  قالت وزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي، إن العام الدراسي الجديد، سينطلق غدا الاثنين 5 أكتوبر 2026. ودعت الوزارة التلاميذ إلى الالتحاق بالمدارس منذ اليوم الأول، وبدء عامهم الدراسي بعزيمة…

    اقرأ المزيد

    تساقطات مطرية جديدة علي بعض مناطق الوطن

    أخبار اليوم.  تساقطت خلال يومي 2 و 3 كميات من المطر على مناطق متفرقة من البلاد وذلك حسب ما أفادت المصالح المختصة بوزارة الداخلية وكانت الكميات على النحو التالي  …

    اقرأ المزيد

    مقابلات

    حكمة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تصون موريتانيا من الانزلاق إلى المجهول

    • أبريل 27, 2026
    حكمة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تصون موريتانيا من الانزلاق إلى المجهول

    معًا على درب الشهداء… حين يصبح الوفاء مشروعَ وحدةٍ لا مجردَ ذكرى

    • أبريل 19, 2026
    معًا على درب الشهداء… حين يصبح الوفاء مشروعَ وحدةٍ لا مجردَ ذكرى

    وفد عسكري أسباني يختتم زيارة لموريتانيا

    • مارس 25, 2026
    وفد عسكري أسباني يختتم زيارة لموريتانيا

    النفط الفنزويلي بين وهم القوة وحدود الهيمنة ياسين عبدالقادر الزوي / باحت في الشؤون

    • يناير 11, 2026
    النفط الفنزويلي بين وهم القوة وحدود الهيمنة ياسين عبدالقادر الزوي / باحت في الشؤون

    الحوار الوطني والأهداف المنشودة ./ محمدمحمودعبدالجبار

    • يناير 6, 2026
    الحوار الوطني  والأهداف المنشودة ./ محمدمحمودعبدالجبار

    موريتانيا والدولة الريعية: حين ينكسر العقد الاجتماعي ويتحوّل الريع إلى بديل للشرعية

    • يناير 5, 2026
    موريتانيا والدولة الريعية: حين ينكسر العقد الاجتماعي ويتحوّل الريع إلى بديل للشرعية