أخباراليوم. تسود الشكوى – التي باتت كلمة مفتاحية في أحاديث الموجودين في السوق المركزي بالعاصمة نواكشوط – فالتجار يشكون ضعف الإقبال، وطبيعة تنظيم الأسواق، والمتسوقون يشكون ارتفاع الأسعار، وعدم مراعاة التجار لواقع غالبية سكان البلاد المعيشي.
وبعد تجول في السوق، ورصد آراء عدد من التجار، ومن المتسوقين، وذلك مع اقتراب موعد عيد الفطر المبارك، حيث يتوقع أن يكون يوم غد الأحد، أو الاثنين في حال لم تثبت رؤيته ليل الأحد.
أين المتسوقون؟
محمد ولد سيد الصغير، وهو مالك دكان للملابس الرجالية، تساءل أين المتسوقون؟ معتبرا أن الإقبال على السوق مازال ضعيفا رغم اقتراب موعد العيد، مشيرا إلى أن الغالبية من الناس، ربما اختارت شراء نوعيات أخرى من الملابس أقل جودة من النوعية المتوفرة لديهم، أو حتى الملابس المستعملة.
واستدرك ولد محمد الصغير قائلا إن سوقهم يوفر كل أنواع من الملابس من أجودها إلى المتوسط، إلى العادي جدا.
وعلى غرار ولد محمد الصغير، يرى عدد من التجار والباعة، أن مستوى الإقبال ما زال دون المستوى الذي كانوا يتوقعونه، ويختلفون في تفسير ذلك، بين من يرجعه لظروف الناس، وعدم قدرتهم على التسوق، ومن يتوقع أن ترتفع وتيرة التسوق، ويقبل الناس خلال الساعات المقبلة.
غلاء و”احتيال”
فاطمة عبد الله، قالت إنها جاءت إلى السوق لتشتري ملابس عيد الفطر المبارك، وكان من بين الملابس التي تنوي شراءها ملابس رجالية، ولم تكن لديها أي فكرة عن أسعارها.
وأضافت بنت عبد الله أنها فوجئت بعد الشراء بأن صاحب المحل احتال عليها، وزاد عليها السعر الطبيعي بـ10 آلاف أوقية قديمة، لافتة إلى أنها طالبت بالإقالة، وباستعادة أموالها أو المبلغ الزائد على السعر الطبيعي، غير أنه رفض ذلك، وطردها من محله.
مريم بنت الشيخ اشتكت من الارتفاع المفاجئ والكبير لأسعار الأزياء النسائية، مؤكدة أنها شهدت ارتفاعا في هذه الأيام حيث “إن الملاحف التي كنا نشتريها بأربعة آلاف أوقية ارتفع سعرها إلى سبعة آلاف أوقية قديمة”.
وأضافت بنت الشيخ أنها اضطرت لشراء احتياجاتها بهذا السعر المرتفع نظرا لضغط الوقت، ولأنه لا توجد لديها بدائل أو خيارات أخرى.
دحان محمد قال إنه لم يستطع شراء حاجياته بسبب غلاء الملابس، مشيرا إلى أن أنواع القماش العادية، والتي كانت تباع بـ30000 أوقية قديمة أصبح سعرها 40000 أوقية قديمة، أي أنه زاد بـ10000 أوقية دفعة واحدة، واصفا هذه الزيادة بأنها غير مبررة.
وطالب ولد محمد التجار بتخفيض أسعار الملابس، وأن يستشعروا أن الناس كانوا في رمضان وقد تحملوا فيه ما لا يفوق طاقتهم، ويجب على التجار أن يراعي ذلك.
الشيخ سيد المختار سيد أعمر اتهم التجار بانتهاز فرصة الأعياد، وعدم مراعاة ظروف المواطنين، والدخول في مضاربات، والبحث عن أرباح تفوق بأضعاف ما اشتروا به بضاعتهم.
وقال ولد سيدي أعمر إنه احتاج وقتا طويلا، وتجولا في السوق لينجو من حيل التجار لمضاعفة السعر عليه، حيث تمكن في النهاية من اقتناء احتياجاتها بأسعار معقولة.
عيشة المصطفى رأت أن جميع احتياجات المواطنين بما فيها ذات الجودة العالية متوفرة في السوق، لكنها لم تستطع أن تقتني منها ما تريد بسبب ارتفاع الأسعار، وخصوصا أسعار ملابس الأطفال والنساء.
أما إبراهيم ولد محمد، فرأى أن وضعية السوق جيدة، والبضائع بكل أنواعها وأصنافها متوفرة، من الجيد إلى المتوسط إلى العادي، وهذا ما يجعل طلب الجميع متوفرا بناء على قدرته المالية وظروفه.
دعم لسكان غزة
الشيباني عبد الله، رأى أنه في ظل ارتفاع أسعار للملابس، ووضعية السوق الصعبة، وما يتعرض له سكان قطاع غزة، فإن الأولى أن يتم توجيه أسعار الملابس أو جزء منها لدعمهم.
وطالب ولد عبد الله الأسر باعتماد هذه المبادرة، ولو بشكل جزئي، معتبرا أن ذلك سيكون بادرة حسنة، ولن تندم الأسر التي قامت بها لأنها أدت جزء من واجبها، وتضامنت مع إخوتها، وساهمت في محاربة الغلاء من خلال مقاطعة البضائع الغالية، وحين تبقى البضائع للتجار فسيراجعون سعرها، ويخفضونه. عن الأخبار