أخباراليوم. افتتحت جمعية المستقبل للدعوة والثقافة والتعليم مساء اليوم الخميس فرعاً جديدا لها بمقاطعة السبخة في ولاية نواكشوط الغربية، وذلك بحضور رئيس مجلس شوراها العلامة الشيخ محمد الحسن الددو.
رئيس الفرع الدكتور عالي سيسى أكد أنّ افتتاح فرع السبخة يُعدّ لبنة تُضاف إلى البناء الدعوي والتعليمي الذي شيدته الجمعية، ولجهودها واهتمامها “ببثّ الأخلاق الفاضلة في المجتمع بكلّ أطيافه، والمساهمة في رفع مستوى الساكنة التربوي والتعليمي والتعريفي”.
وخاطب الحضور قائلا: “إننّا نأتي إليكم لنضيف هذه اللّبنة ولنضع أيدينا في أيديكم، ولننشر معا العلم والنور ونلمّ الشمل، ونحارب المسلكيات الخاطئة، والتصرفات والأخلاق الوافدة على مجتمعنا المسلم”.
وأضاف رئيس الفرع أن الجمعية جاءت لتساهم مع الحضور فيما يعزز لحمة هذا الوطن، وما يقارب قلوب ساكنته، مؤكدا على أن أيديهم ممدودة لكلّ من يعمل في حقل الدعوة، والإصلاح، والثقافة والتعليم.
وذكر سيسى أنّ جمعية المستقبل تدعو بطبيعتها إلى “المنهج الوسطي، وهدفها الأول هو تنبيه الغافل وتعليم الجاهل”، داعيا إلى الانتساب لجمعيتهم.
الأمين العام للجمعية الدكتور شيخنا سيدي الحاج أكّد في كلمته أنهم يعولون على الفرع الجديد في تنفيذ برامج وخطط وتحقيق أهداف الجمعية في “مجالاتها المختلفة”.
وقال ولد سيدي الحاج إنّ الفرع سيكون “بلا شكّ متميزا”، مضيفا أنّ من عوامل تميزه إشراف الشيخ محمد الحسن الددو على إطلاقه.
وأشار ولد سيدي الحاج إلى أن أهداف جمعيتهم تتركز على الدعوة إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة، مشددا على أن ذلك هو مهمتها ووظيفتها، لافتا إلى أنهم يريدون تعليم الناس ما يريد الله تعالى منهم في حياتهم، حتى يعبدوا الله على بصيرة.
وتطرق ولد سيدنا الحاج في كلمته إلى رسالة الجمعية وما تريده من تثقيف الناس وتنمية الوعي لديهم وتعليمهم سلوك الأدب، وتعريفهم بحضارتهم وقيمهم وأخلاقهم وما يمتازون به بين الشعوب والأمم.
رئيس مجلس شورى الجمعية العلامة الشيخ محمد الحسن الددو وصف الجمعية بـ”خيمة الدعوة في هذا البلد، والجامعة لكل أهل الدعوة بمختلف مدارسهم وتوجهاتهم ومستوياتهم”.
وأكد الشيخ الددو أن الجمعية شاملة لمختلف أركان الدعوة ومقاصدها وأهدافها، وذلك بوسائلها المتاحة، مردفا أنها تسعى لتوصيل رسالات الله إلى عباد الله، وتحكيم شرع الله، ونشر سنة رسول اللـه صلى الله عليه وسلم وسيرته وشمائله وما جاء به من عند الله سبحانه وتعالى.
كما أكد أن الجمعية تسعى لحصول المحبة والإخاء بين المسلمين، والتغاضي عن كل ما تؤدي إليه الخلافات من التعصب والمشكلات، وتجاوز الماضي بـ”أن نلتقى جمعيا في ظل خيمة الإسلام والدعوة الجامعة لنا جميعا”.
وأضاف الشيخ الددو أن الجمعية تسعى أيضا لنفع النّاس، وتعليمهم ما جهلوا، وتطوير التعليم النظامي والمحظري والمواءمة بينهما وإصلاح ما فيهما من الخلل، مع الحفاظ على “ثقاتنا العريقة الموروثة عن الآباء والأجداد”.
وقال الشيخ الددو إنّ العالم الآن يسعى لدمج الثقافات في ثقافة واحدة بسبب تصادم الحضارات والسعي لأن يكون الغالب مؤثرا على الجميع وغازيا له، ولكن الله نوع البشرية ولا مُعقب لحكمه.
وهنأ الشيخ الددو القائمين على الفرع برئاسة الشيخ عالي سيسى له، داعيا إلى أن يكون في الفرع نشاط مختلف عن غيره من فروع من الجمعية.