المدرسة الجمهورية بين الحلم والواقع « 1 »/ سيدي محمد ولد يعقوب

وكالة الاتصال الاخبارية     المدرسة مكان التعلم هكذا تعلمنا وهكذا غرسنا في نفوس الصغار ليست المدرسة ميدانا لأن نتبارى في مجال اللحلحة والتطبيل وليست مجالا مفتوحا لأن يتفيهق كل رويبضة لايفقه من أمر نفسه شيئا ليست المدرسة ميدانا للتجريب وليس أبناؤنا فئران تجارب ولانقبل بل ولانريد أن يمر الحدث دون وضع للنقاط على الحروف وهنا سأوجه الكلمة لفخامة رئيس الجمهورية وهي تساؤلات من مواطن بسيط تمنى يوما أن يعيش آمنا مستقرا وسعى وراء حلم الإنجاب ليكون له خلف يمكث في الأرض وينفع الناس ويحمل الخلافة التي أراد الله للبشرية تحملها فيعمر ويبني ويحيي الموات .
سيدي الرئيس وأنتم تضعون اللبنة الأساس لمدرسة جمهورية وتقررون سحب السنة الأولى من الإبتدائية  هل تعلمون أن مفهوم المدرسة الجمهورية الذي ستطبقون هو مفهوم كلي لم يجزأ بعد لتفهمه عقولنا البسيطة فظلت تحار في تساؤلات أبرزها :
هل تعني المدرسة الجمهورية تعميما لبرنامج موحد ؟
هل تعني تعميما لزي موحد ؟
هل تعني تعميما للغة موحدة ؟
هل المدرسة الجمهورية تتعارض ورغبة الإنسان في أن يختار لفلذة كبده المكان الأحسن في نظره والمدرس الأحسن والرعاية والأمان ؟ مع أنها خيارات تكفلها الدساتير والقوانين والشرائع بل وتجعلها حقا على المربي ولاتجعل من حق الدولة إجبار المواطن على ضدها .
سيدي الرئيس إن المدرسة العمومية ببناياتها المتهالكة وغياب كوادرها من معلمين ومدراء ومفتشين وبما تتميز به من غياب للتأطير الصحي والعناية التي يحتاجها الصغار وبما فيها من إنعدام للأمن ليست هي الخيار الأمثل لولدي .
سيدي الرئيس إن تباعد المسافة بين مدرسة وأخرى يجعلني غير مطمئن على سلامة ولدي بل ويجعلني أخاف عليه من الشوارع بمافيها من سائقين متهورين ولصوص وأبناء شوارع يحيطون بهذه المدارس كمايحيط السوار بالمعصم يهددون وينتزعون ويعتدون .
سيدي الرئيس إن ضعف المستويات الناتج عن ضعف الأداء الناجم عن ضعف الدخل لمعلمين وأساتذة لايخضعون لسلطة ولارقابة كلها عوامل جعلتني أقف أرتجف من الخوف على مستقبل ولدي.
سيدي الرئيس المعلم في المدارس النظامية لايدرس من الثلاثين ساعة إلا ثلثيها والأستاذ كذلك والحجة أن الراتب لايكفي .
سيدي الرئيس حين أتصفح النتائج في المسابقات فأجد مدرسة حينا  تتذيل الترتيب بعدد الناجحين فيها يزداد خوفي على ولدي ومستقبله وحين أشاهد القسم وقد تكدس فيه الأطفال كأنهم نعاج جلبت على طريق الأمل في شاحنة متهالكة أفكر في جسد ولدي الضعيف وهو يخرج في ذلك التدافع ووسط ذلك الزخام …أخاف …أخاف .
سيدي الرئيس حين أترك المنزل لأداء واجبي في خدمة وطني فيأتي ولدي إلى المدرسة ليخبروه أن المعلم أو المعلمة لم يحضر أوتحضر فيعود وحيدا أشعر عليه بالخوف وعدم الطمأنينة لأنني والد ولأنه ولد .
سيدي الرئيس لماذا تحرمني حقي في أن أنفق على ولدي وأختار له تعليما حسب جهدي ولم لا يتم تأسيس المدرسة تأسيسا يقنعني بأن أتخلى عن جميع مخاوفي وإلى ذلك الحين سأظل خائفا لأن جميع المعطيات لازالت تخيفني .
يتواصل ……
سيدمحمد يعقوب

  • Related Posts

    مدير عام الجمارك: يجب تعزيز التعاون الجمركي بين موريتانيا والجزائر

    أخبار اليوم.   قال المدير العام للجمارك، المفتش العام خالد ولد السالك اعل، ان تعزيز التعاون الجمركي بين موريتانيا والجزائر ، ينبغي أن يركز على تسهيل المبادلات التجارية، وتكثيف التنسيق في…

    اقرأ المزيد

    إحالة عشرة ضباط شرطة إلى التقاعد نهاية العام

    أخباراليوم. – وزع المدير العام للأمن محمد ولد الحريطاني برقية تضمنت أسماء عشرة ضباط من الشرطة ما بين مفتش رئيس، ومفوض إقليمي، سيستفيدون من حقهم في التقاعد ابتداء من فاتح…

    اقرأ المزيد

    مقابلات

    حكمة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تصون موريتانيا من الانزلاق إلى المجهول

    • أبريل 27, 2026
    حكمة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تصون موريتانيا من الانزلاق إلى المجهول

    معًا على درب الشهداء… حين يصبح الوفاء مشروعَ وحدةٍ لا مجردَ ذكرى

    • أبريل 19, 2026
    معًا على درب الشهداء… حين يصبح الوفاء مشروعَ وحدةٍ لا مجردَ ذكرى

    وفد عسكري أسباني يختتم زيارة لموريتانيا

    • مارس 25, 2026
    وفد عسكري أسباني يختتم زيارة لموريتانيا

    النفط الفنزويلي بين وهم القوة وحدود الهيمنة ياسين عبدالقادر الزوي / باحت في الشؤون

    • يناير 11, 2026
    النفط الفنزويلي بين وهم القوة وحدود الهيمنة ياسين عبدالقادر الزوي / باحت في الشؤون

    الحوار الوطني والأهداف المنشودة ./ محمدمحمودعبدالجبار

    • يناير 6, 2026
    الحوار الوطني  والأهداف المنشودة ./ محمدمحمودعبدالجبار

    موريتانيا والدولة الريعية: حين ينكسر العقد الاجتماعي ويتحوّل الريع إلى بديل للشرعية

    • يناير 5, 2026
    موريتانيا والدولة الريعية: حين ينكسر العقد الاجتماعي ويتحوّل الريع إلى بديل للشرعية