لا إكراه في الولاء للوطن/ سيدعلي بلعمش

وكالة أخبار اليوم     لست معاديا للشقيقة الجزائر العظيمة ، مفخرة العروبة و الإسلام و آخر قلاع الجهاد و التحرر و الانعتاق .. لست معاديا للمملكة المغربية الشقيقة ، عمقنا الاستراتيجي و سندنا الأول (افتراضيا على الأقل). و لست معاديا للجارة السنغال ذات المصالح الكبيرة المشتركة مع بلدنا و لا للجارة المسلمة مالي ذات التاريخ المشترك الضارب في القدم ..

لكن بلدي موريتانيا و وفائي لموريتانيا . و إذا كان في هذا عداء لأي جهدة ، فاشهدوا أنني عدوها الأول ..

مشكلة الموريتانيين اليوم ، أصبحت في استعدادهم المعلن ، لبيع كل شيء بأقل حد من خجل أو وجل أو تحفظ : أصبح الولاء المعلن للمغرب أهم من الولاء للوطن ، في طابور خامس مكشر عن أنيابه ؛ نوابا و صحافة و شخصيات دينية و ثقافية و اجتماعية و موظفين سامين في الدولة و آباءهم و أبناءهم (…) ، فأين يمكن أن يحدث مثل هذا في غير موريتانيا ؟

أصبح للجزائر ذراعها الإعلامي و المخابراتي القوي . و هذا عمل غير ودي من دولة شقيقة و جارة مؤتمنة مثل الحزائر ، نكن لها كل التقدير و الاحترام ..

و وصل الاستهزاء ببلدنا إلى دعم السنغال و مالي لحركات انفصالية (حمل بعضها السلاح في مراحل ، ضد بلدنا) و ما زال يُسمح لها بممارسة أنشطتها على أرض الوطن ، رغم إعلان عدائها لثقافته و تاريخه و العمل على تمزيق لحمته ..

حاولوا أن تزرعوا شخصا مغربيا واحدا لأي مهمة في بلده و أتحداكم أن تجدوا له أثرا بعد ساعات فقط . و هذا حقهم الكامل و واجبهم الوطني و هو صلب عملهم الميداني . كما أنه من كامل حقهم أن يزرعوا كل مستعد لذلك في بلدنا ما دام الشخص مستعدا و الأمن الموريتاني يعتبر الأمر بلا قيمة و لا معنى : إن الاستعداد لهذه المهمة في حد ذاته جريمة في حق الوطن و المساهمة في أي غاية من ورائها خيانة عظمى..

تصدعون آذاننا يوميا بأن على الأطفال أن يتلقوا دروسا في حب الوطن و الوفاء له و طوابير من العملاء “الوطنيين” المعروفين لديكم يسرحون و يمرحون في البلد ، ألستم أحوج إلى دروس في حب الوطن و الوفاء له أكثر من الأطفال؟

و لتدركوا خطورة الموضوع أكثر ، أذكركم بعملية “أطويلة” المزعومة : أين ذهب الجناة و كيف خرجوا من البلد بتلك الطريقة عالية الحرفية . و كيف يحدث ذلك من دون تولي شبكة تملك كل ما تحتاجه ، مهمة إخراجهم بتلك السرعة و الدقة، كأن شيئا لم يكن !؟

على الأمن الموريتاني اليوم ، أن يفهم أن الزمن تغير و أن العالم أجمع في حالة استنفار قصوى و أن وجود هذه الطوابير الخائنة على أرضنا منذ عشرات السنين ، لم يعد مقبولا و لا ممكنا . فليذهبوا إلى حيث ولاءاتهم : لا إكراه في حب الوطن و لا حاجة لموريتانيا في من كان ولاؤه لغيرها . اسحبوا جوازاتنا منهم و امنحوهم وثائق سفر صالحة لمدة أسبوع و ادرجوهم في لائحة سوداء ..

ألا ليتنا نفهمكم !!
ألا ليتكم تفهموننا !!

  • Related Posts

    وزارة العمل الاجتماعي: أرقام ومعطيات عن التكفل الأسبوعي بالمرضى المعوزين

    أخبار اليوم.   نشرت وزارة العمل الاجتماعي والطفولة والاسرة أرقاما ومعطيات عن التكفل الأسبوعي بالمرضى المعوزين من طرف القطاع على مستوى المستشفيات الوطنية والجهوية، وحسب المعطيات المقدمة من قبل الوزارة فقد…

    اقرأ المزيد

    المركز الوطني للخدمات الجامعية: أسعار وجبات المطعم الجامعي لم تتغير

    أخبار اليوم.  نفى المركز الوطني للخدمات الجامعية ما تداوله بعض الطلاب في بثوث مباشرة على منصات التواصل الاجتماعي من ادعاءات بوجود زيادة في أسعار تذاكر وجبات المطعم الجامعي، مؤكداً أن…

    اقرأ المزيد

    مقابلات

    وزيرة التربية تشارك في مؤتمر دولي حول الذكاء الاصطناعي في التعليم

    • أكتوبر 19, 2026
    وزيرة التربية تشارك في مؤتمر دولي حول الذكاء الاصطناعي في التعليم

    دولة الامتيازات: حين يُغتال العدل وتُختطف فرص الوطن

    • أكتوبر 16, 2026
    دولة الامتيازات: حين يُغتال العدل وتُختطف فرص الوطن

    الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يستقبل المدير العام لاتحاد “يونا” ويشيد بجهوده الإعلامية

    • أكتوبر 14, 2026
    الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يستقبل المدير العام لاتحاد “يونا” ويشيد بجهوده الإعلامية

    حكمة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تصون موريتانيا من الانزلاق إلى المجهول

    • أبريل 27, 2026
    حكمة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تصون موريتانيا من الانزلاق إلى المجهول

    معًا على درب الشهداء… حين يصبح الوفاء مشروعَ وحدةٍ لا مجردَ ذكرى

    • أبريل 19, 2026
    معًا على درب الشهداء… حين يصبح الوفاء مشروعَ وحدةٍ لا مجردَ ذكرى

    وفد عسكري أسباني يختتم زيارة لموريتانيا

    • مارس 25, 2026
    وفد عسكري أسباني يختتم زيارة لموريتانيا