محمد الشيخ ولدسيدمحمد يكتب / الإعراض عن اللئيم عين الحكمة

وكالة أخبار اليوم      لم يكن شيئا مذكورا ، فكيف وقد أصبح عظما رميما.

قال الله تعالى في سورة إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ .
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ ).
سورة. ابراهيم -الآيات63-67

لماذا هذا المتلون ؟ ( مريض وبلا أخلاق) .
لا تعجب إذا عرفت السبب.
مدح الرائش بلين الكلام المعسول بشدقيه، وأرمل برجليه صعودا وهبوطا، وتبجح بيديه ، وأزبد  بالمدح أزيزا، ووقف على إليتيه ، وتمسح بأخ وخال وعم ونافذ  وصديق … يكاد يسطو بعينيه لحظا وتحديقا ، وتفرسا، وحنوا ، وتقبيلا ، وتمتمة، وتهويلا .
وراغ ، وصاح، وجال بالصالونات، والندوات ، والوزارات،  والإدارات،  والسفارات، والقنصليات، والأجناس ، طلبا للقاء ، أوبحثا عن دخول من أحد الأبواب  ، وطمعا في الحصول على صفقات التراضي، في الحج ، والسمك ، وفي النفط ،والاعلام، وفي حفر الآبار … حتى إذا غارت آباره وسدت أبوابه كان كلكيع سبح عكس التيار فلا ظهر يركبه ، ولا ضرع يحلبه ، تبت يداه كأبي لهب، وساء ظنه كالوليد ذاك العتل اللئيم ، فأخذ يعكس الآية وينفذ سمه، ويتلاعب بمقام الوقار، والصلاة على النبي المختار، الذي جاء ليتمم مكارم الأخلاق ، ومعلما لها باللسان ، والفعل والجنان ، ولم يأت لعانا ولا فحاشا ، ولا صخابا في الأسواق ، فلايشبه نعل مسلم يدعو بالحكمة والموعظة الحسنة طينة  خبلل هذا ، كما لايشبه نوح سائس السفينة ابنه الغريق في علمه، وصبره ، ودله وبركة وحسم  دعاءه.

فظن هذا المغرور بالكبر ، والعجب وحب الشهرة، ونشر كلام الفحش، وقول الزور ، والسامر في سهرات عض الأيدي حسدا ، ولغو الكلام بهتانا، وصناعة تجارة الأوهام أن مراكبه التي طافت به في المدح الكاذب المخادع إذا ركبها بالباطل ستوصله إلى بر المال والأعمال ، والشهرة ، والرشوة ، وجني ثمار محبوبته رذيلة الإساءة بالكلمة الخبيثة وبالبهتان .

علموا هذا المعتوه سورة النور، أو عشرين منها على الأقل،  أسمعوا هذا  المتكبر القرءان ، فالمرء أطيب وأخبث مافيه قلبه ولسانه .
فكيف أن جرد القلب للحسد ، وجرد اللسان لسب أعراض المسلمين الذين شعارهم (قل خيرا أو اصمت ) .

أخرس الله المسيء  ، هذا العظم الرميم ، والبائس اللئيم. بجاه جلاله، وكماله، وجماله، وكبريائه، وعظمته ، وبحق القرءان العظيم، وسنة النبي القوي الأمين صلى الله عليه وسلم.

أيها الصلحاء افتحوا مصاحفكم، واجثوا على ركبكم ، واسجدوا في حضرة ربكم  ، فالله مولانا ولا مولى لكل المستهزئين ، والله حسيبنا ولا حسيب لهم.
علمنا  الرب الجليل أن يكون كلامنا ماقاله لنا في سور ابراهيم، والنور ، والحجر  ، والتوبة، والنساء، والأعراف،  والكوثر العظيم فقال. عز وجل  (وأعرض عن الجاهلين)  سورة الأعراف. الآية: 199
إنا كفيناك المستهزئين. سورة الحجر الآية95
ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم ، سورة  التوبة. الاية :127
إن شانئك هو الأبتر  سورة الكوثر. الآية:3
، والله  يكتب مايبيتون   سورة النساء الآية:81 .

سلط الله عليك كلبا من كلابه في الأرض ، أو نازلة من السماء.
قال الله عز وجل في سورة النور الفاضحة للمنافقين والأفاكين ، المشددة على كل المؤمنين البراءة التامة من المرجفين ، وناشري كلام الفحش بين المسلمين
إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ۚ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ ۚ وَالَّذِي تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿11﴾ لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَٰذَا إِفْكٌ مُبِينٌ ﴿12﴾ لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ۚ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَٰئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ ﴿13﴾ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿14﴾ إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ ﴿15﴾ وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبْحَانَكَ هَٰذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ﴿16﴾ يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴿17﴾ وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ ۚ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿18﴾ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴿19﴾ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴿20﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ۚ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَىٰ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿21﴾ وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿22﴾ إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿23﴾ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿24﴾ يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ﴿25﴾ الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ ۖ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ ۚ أُولَٰئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ ۖ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ﴿26﴾
صدق الله العظيم ، وبلغ رسوله الكريم .

يقول الحسن ابن علي سيد شباب أهل الجنة ، ومصلح الأمة(والله لن تبلغوا مجدنا ولن تطفئوا شمسنا ، هذا عزاء الجاهلية، ونباح كلاب الفتن .)

ياهذا قد أوبقت وأنكرتك كل المسامع والقلوب ، كن كالمتدثر بعترة المهاجرات والمهاجرين من الأنصار ، أو ادلف ببانت سعاد ، وإلا أكلتك دعوات الصالحين وأوراد الذاكرين
في تسعة من الخطوب.
اقرأها في سورة ق .
ثمانية منها حصدت المستهزئين الأولين، وتاسعة الدواهي حصدت  مستهرئي القليب ، وأتباع  أبي لهب وجرذان الوليد .
قال تعالى (وكذب به قومك وهو الحق قل لست عليكم بوكيل) سورة الأنعام الآية 66.
وقال تعالى (كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود وعاد وفرعون  وإخوان لوط وأصحاب الأيكة وقوم تبع كل  كذب الرسل فحق وعيد )) سورة ق الآية12 .
شلة الصعاليك إذا خسروا ظهرا يركب أو صرعا يحلب، لأنهم أحبوا المال حبا جما ، وأكلوا التراث أكلًا لما ، أغاروا بألسنتهم وصالوا بأفكهم  بحثا عن ضعيف يتوسل لهم أو كبير يخشى أذاهم
كل يوم يقول عمر بن عبد العزيز أخشاه دون يوم القيامة لا عشته، الكلاب  تنبح والقافلة تسير
والسلام على من اتبع الهدى والنصح  بالقرءان الكريم .

محمد الشيخ ولد سيد محمد

  • Related Posts

    موريتانيا.. ترقب لإعلان التشكيلة الحكومية الجديدة

    أخبار اليوم.   تترقب الساحة السياسية في موريتانيا والرأي العام الوطني الإعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة، بعد استقالة الحكومة أمس الجمعة، وإعادة تعيين المختار ولد اجاي وزيرًا أولا، وتكليفه من طرف…

    اقرأ المزيد

    المختار ولد اجاي.. فرادة الحضور في المشهد السياسي/الولي سيدي هيبه

    أخبار اليوم.    ليست كل الشخصيات التي تعبر مواقع المسؤولية تترك الأثر نفسه في المشهد السياسي، كما لا يمكن اختزال التجارب الحكومية دائما في حدود المناصب التي شغلها أصحابها أو…

    اقرأ المزيد

    مقابلات

    حكمة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تصون موريتانيا من الانزلاق إلى المجهول

    • أبريل 27, 2026
    حكمة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تصون موريتانيا من الانزلاق إلى المجهول

    معًا على درب الشهداء… حين يصبح الوفاء مشروعَ وحدةٍ لا مجردَ ذكرى

    • أبريل 19, 2026
    معًا على درب الشهداء… حين يصبح الوفاء مشروعَ وحدةٍ لا مجردَ ذكرى

    وفد عسكري أسباني يختتم زيارة لموريتانيا

    • مارس 25, 2026
    وفد عسكري أسباني يختتم زيارة لموريتانيا

    النفط الفنزويلي بين وهم القوة وحدود الهيمنة ياسين عبدالقادر الزوي / باحت في الشؤون

    • يناير 11, 2026
    النفط الفنزويلي بين وهم القوة وحدود الهيمنة ياسين عبدالقادر الزوي / باحت في الشؤون

    الحوار الوطني والأهداف المنشودة ./ محمدمحمودعبدالجبار

    • يناير 6, 2026
    الحوار الوطني  والأهداف المنشودة ./ محمدمحمودعبدالجبار

    موريتانيا والدولة الريعية: حين ينكسر العقد الاجتماعي ويتحوّل الريع إلى بديل للشرعية

    • يناير 5, 2026
    موريتانيا والدولة الريعية: حين ينكسر العقد الاجتماعي ويتحوّل الريع إلى بديل للشرعية